Your donation is urgently needed to keep the server running.
هذا الموقع بحاجة ماسة إلى تبرعاتكم لدعم الخادم
زنديق، وقد أخرجناه من بلدنا فاحذروه. فدخل إسكندرية فآذوه، فظهرت له كرامات أوجبت اعتقاده.
ومن كلامه: كل علم تسبق إليك فيه الخواطر، وتميل النّفس، وتلتذ به فارم به وخذ بالكتاب والسّنّة.
وكان إذا ركب تمشي أكابر الفقراء وأهل الدّنيا حوله، وتنشر الأعلام على رأسه، وتضرب الكوسات ١ بين يديه، وينادي النّقيب أمامه بأمره له: من أراد القطب الغوث فعليه بالشاذلي.
قال الحنفي: اطلعت على مقام الجيلاني والشّاذلي، فإذا مقام الشاذلي أرفع.
ومن كلام الشاذلي: لولا لجام الشريعة على لساني لأخبرتكم بما يحدث في غد وما بعده إلى يوم القيامة ٢ .
وقد أفرد التّاج بن عطاء الله ٣ مؤلفا حافلا لترجمته وكلامه.
مات- رحمه الله تعالى- بصحراء عيذاب ٤ قاصدا للحجّ في أواخر ذي القعدة، ودفن هناك. انتهى ملخصا.
وفيها سيف الدّين بن المشدّ، سلطان الشعراء، صاحب «الديوان» المشهور. الأمير أبو الحسن علي بن عمر بن قزل التّركماني ٥ .
١ قال الشيخ محمد أحمد دهمان رحمه الله في كتابه «معجم الألفاظ التاريخية» ص (١٣٢) :
الكوسات: الطبول، وفسّرها بعضهم بأنها صنوج من نحاس شبه الترس الصغير.
٢ قلت: هذا الكلام وأمثاله من مبالغات الصّوفية وما أكثرها! ولا يعلم الغيب إلّا الله وحده جلّ جلاله.
٣ هو أحمد بن محمد بن عطاء الله الإسكندري، سترد ترجمته في وفيات سنة (٧٠٩) من المجلد الثامن إن شاء الله تعالى.
٤ قال الزّبيدي في «تاج العروس» (عذب) : عيذاب، بالفتح بالصعيد، ونسبت إليها الصحراء.
وانظر «الروض المعطار» للحميري ص (٤٢٣- ٤٢٤) .
٥ انظر «العبر» (٥/ ٢٣٣) و «عيون التواريخ» (٢٠/ ١٢٠- ١٢٧) و «فوات الوفيات» (٣/ ٥١-