Progress Donasi Kebutuhan Server — Your Donation Urgently Needed — هذا الموقع بحاجة ماسة إلى تبرعاتكم
Rp 1.500.000 dari target Rp 10.000.000
وكان الشيخ تاج الدّين عبد الرحمن بن الفركاح الفزاري يتردد إليه في كثير من الأوقات، وله به اختصاص.
قال ولده الشيخ برهان الدّين: كنت أروح مع والدي إلى زيارته بمنين ١ ، ورأيته يجلس بين يديه في جمع كثير ويستغرق في وقته في الكلام مغربا لا يفهمه أحد من الحاضرين بألفاظ غريبة.
وقال الشيخ تاج الدّين المذكور: الشيخ جندل من أهل الطريق وعلماء التحقيق، اجتمعت به في سنة إحدى وستين وستمائة، فأخبرني أنه بلغ من العمر خمسا وتسعين سنة، وكان يقول: طريق القوم واحد، وإنما يثبت عليه ذوو العقول الثابتة. وقال: المولّه منفيّ ويعتقد أنه واصل، ولو علم أنه منفيّ لرجع عما هو عليه.
وقال: ما تقرّب أحد إلى الله عزّ وجلّ بمثل الذّل والتّضرّع والانكسار.
وقال ابن كثير: كانت له عبادة وزهادة وأعمال صالحة. وكان الناس يتردّدون إلى زيارته.
وزاره الملك الظّاهر بيبرس مرّات، وكذلك الأمراء بمنين.
وكان يقول: السماع وظيفة أهل البطالة.
توفي في رمضان، ودفن بزاويته المشهورة بقرية منين، ومات وله من العمر مائة وتسع سنين، رحمه الله.
وفيها ابن الفويرة ٢ بدر الدّين محمد بن عبد الرحمن بن محمد
١ منين: مصيف إلى الشمال الشرقي من دمشق على بعد ثمانية عشر كيلو مترا منها. انظر «معجم البلدان» (٥/ ٢١٨) .
٢ قال صاحب «الجواهر المضية» : الفويرة: بكسر الراء المهملة واشتهر بين الناس بفتح الراء، كذا قال لي شيخنا قطب الدّين- يعني عبد الكريم بن عبد النّور الحلبي المتوفى سنة (٧٣٥ هـ) .