Progress Donasi Kebutuhan Server — Your Donation Urgently Needed — هذا الموقع بحاجة ماسة إلى تبرعاتكم
Rp 1.500.000 dari target Rp 10.000.000
قاتله الله، لقد استرقّه الطّرب، وأمر بصرفه عن عمله ١ ، فلما صرف قال:
نساؤه طوالق، لو سمعها عمر لقال: اركبوني فإني مطية، فبلغ ذلك عمر، فأشخصه، وأشخص الجارية، فلما دخلا على عمر، قال له: أعد ما قلت، قال: نعم، فأعاده، ثم قال للجارية: قولي، فتغنّت ٢ :
كأن لم يكن بين الحجون إلى الصّفا ... أنيس ولم يسمر بمكّة سامر
بلى نحن كنّا أهلها فأبادنا ... صروف اللّيالي والجدود العواثر ٣
فما فرغت من هذا الشعر ٤ حتّى طرب عمر طربا بيّنا ٥ ، وأقبل يستعيدها ثلاثا، وقد بلّت دموعه لحيته، ثم أقبل على القاضي فقال:
لقد قاربت في يمينك، ارجع إلى عملك راشدا. انتهى.
وبالجملة فمناقبه عديدة قد أفردت بالتصنيف.
لو كنت أملك والأقدار غالبة ... تأتي رواحا وتبيانا ٦ وتبتكر
رددت عن عمر الخيرات مصرعه ... بدير سمعان لكن يغلب القدر ٧
وفيها، أو في سنة مائة، توفي ربعيّ بن حراش أحد علماء الكوفة وعبّادها،
١ في «مروج الذهب» : «وأمر بصرفه من عمله» .
٢ في «مروج الذهب» : «فغنت» .
٣ في «مروج الذهب» : «والجدود العوائر» .
٤ ما بين حاصرتين زيادة من «مروج الذهب» .
٥ في الأصل، والمطبوع: «حتى اضطرب عمر اضطرابا مبينا» وأثبت ما في «مروج الذهب» .
٦ في الأصل، والمطبوع: «وتبييتا» وهو خطأ، والتصحيح من «سير أعلام النبلاء» ، و «البداية والنهاية» .
٧ لم أجدهما في «ديوانه» المطبوع في دار المعارف بمصر بتحقيق الدكتور نعمان محمد أمين طه، وقد أوردهما الذهبي في «سير أعلام النبلاء» (٥/ ١٤٧) ، والعامري في «غربال الزمان» ص (٩٤) ونسباهما لجرير. وأوردهما الحافظ ابن كثير في «البداية والنهاية» (٩/ ٢١٢) مع أربعة أبيات، أخرى ونسبهما لمحارب بن دثار.