Progress Donasi Kebutuhan Server — Your Donation Urgently Needed — هذا الموقع بحاجة ماسة إلى تبرعاتكم
Rp 1.500.000 dari target Rp 10.000.000
هَكَذَا عَلَى الشَّكِّ وَالْمُرَادُ بِهِ الْإِبْهَامُ عَلَى حُذَيْفَةَ وَغَيْرِهِ وَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ حُذَيْفَةُ عَلِمَ أَنَّهُ يُقْتَلُ وَلَكِنَّهُ كَرِهَ أَنْ يُخَاطِبَ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ بِالْقَتْلِ فَإِنَّ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ كَانَ يَعْلَمُ أَنَّهُ هُوَ الْبَابُ كَمَا جَاءَ مُبَيَّنًا فِي الصَّحِيحِ أَنَّ عُمَرَ كَانَ يَعْلَمُ مَنِ الْبَابُ كَمَا يَعْلَمُ أَنَّ قَبْلَ غَدٍ اللَّيْلَةَ فَأَتَى حُذَيْفَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ بِكَلَامٍ يَحْصُلُ مِنْهُ الْغَرَضُ مَعَ أَنَّهُ لَيْسَ إِخْبَارًا لِعُمَرَ بِأَنَّهُ يُقْتَلُ وَأَمَّا قَوْلُهُ حَدِيثًا لَيْسَ بِالْأَغَالِيطِ فَهِيَ جَمْعُ أُغْلُوطَةٍ وَهِيَ الَّتِي يُغَالَطُ بِهَا فَمَعْنَاهُ حَدَّثْتُهُ حَدِيثًا صِدْقًا مُحَقَّقًا لَيْسَ هُوَ مِنْ صُحُفِ الْكِتَابِيِّينَ وَلَا مِنَ اجْتِهَادِ ذِي رَأْيٍ بَلْ مِنْ حَدِيثِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَالْحَاصِلُ أَنَّ الْحَائِلَ بَيْنَ الْفِتَنِ وَالْإِسْلَامِ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَهُوَ الْبَابُ فَمَا دَامَ حَيًّا لَا تَدْخُلُ الْفِتَنُ فَإِذَا مَاتَ دَخَلَتِ الْفِتَنُ وَكَذَا كَانَ وَاللَّهُ أَعْلَمُ وَأَمَّا قَوْلُهُ فِي الرِّوَايَةِ الْأُخْرَى عَنْ رِبْعِيٍّ قَالَ لَمَّا قَدِمَ حُذَيْفَةُ مِنْ عِنْدِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا جَلَسَ فَحَدَّثَنَا فَقَالَ إِنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَمْسِ لَمَّا جَلَسْتُ إِلَيْهِ سَأَلَ أَصْحَابَهُ أَيُّكُمْ يَحْفَظُ قَوْلَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في الفتن إلى آخره فالمراد بقوله أمس الزمان الْمَاضِي لَا أَمْسِ يَوْمِهِ وَهُوَ الْيَوْمُ الَّذِي يَلِي يَوْمَ تَحْدِيثِهِ لِأَنَّ مُرَادَهُ لَمَّا قَدِمَ حُذَيْفَةُ الْكُوفَةَ فِي انْصِرَافِهِ مِنَ الْمَدِينَةِ مِنْ عِنْدِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا وَفِي أَمْسِ ثَلَاثُ لُغَاتٍ قَالَ الْجَوْهَرِيُّ أَمْسٌ اسْمٌ حُرِّكَ آخِرُهُ لِالْتِقَاءِ السَّاكِنَيْنِ وَاخْتَلَفَ الْعَرَبُ فِيهِ فَأَكْثَرُهُمْ يَبْنِيهِ عَلَى الْكَسْرِ مَعْرِفَةً وَمِنْهُمْ مَنْ يُعْرِبهُ مَعْرِفَةً وَكُلُّهُمْ يُعْرِبهُ إِذَا دَخَلَتْ عَلَيْهِ الْأَلِفُ وَاللَّامُ أَوْ صَيَّرَهُ نَكِرَةً أَوْ أَضَافَهُ تَقُولُ مَضَى الْأَمْسُ الْمُبَارَكُ وَمَضَى أَمْسُنَا وَكُلُّ غَدٍ صَائِرٌ أَمْسًا وَقَالَ سِيبَوَيْهِ جَاءَ فِي الشِّعْرِ مُذْ أَمْسَ بِالْفَتْحِ هَذَا كَلَامُ الْجَوْهَرِيِّ وَقَالَ الْأَزْهَرِيُّ قَالَ الْفَرَّاءُ وَمِنِ الْعَرَبِ مَنْ يَخْفِضُ الْأَمْسَ وَإِنْ أُدْخِلَ عَلَيْهِ الْأَلِفُ وَاللَّامُ وَاللَّهُ أعلم
(باب بيان أن الإسلام بدأ غريبا وَسَيَعُودُ غَرِيبًا (وَأَنَّهُ يَأْرَزُ بَيْنَ الْمَسْجِدَيْنِ)
١٤٥ فِيهِ قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (بَدَأَ الْإِسْلَامُ غَرِيبًا وَسَيَعُودُ كَمَا بَدَأَ غَرِيبًا فَطُوبَى لِلْغُرَبَاءِ)