أيام" (1) هو بهذا (2) اللفظ منكر لا أصل له (3). قوله: "ولو تنازعا، فقال أحدهما: فسخت" (4) يعني تنازعا وقد تفرقا، والله أعلم. قوله في اختصاص خيار المجلس بالوكيل (5) العاقد: "فلو كان الموكَّل في المجلس، وحجر على الوكيل في الخيار، فإن قلنا عليه الامتثال (6) رجع عن حقيقة(1) انظر الوسيط 2/ ق 24، ولفظه "إذ كان بن حبَّان بن منقذ يخدع في البياعات فشكا أهله إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال له: فقل لا خلابة وليشترط الخيار ثلاثة أيام". (2) نهاية 2/ ق 55 / أ. (3) وأصل الحديث رواه البخاري 4/ 395 - مع الفتح - في كتاب البيوع، باب ما يكره من الخدع في البيع، و 5/ 82 في كتاب الاستقراض، باب ما ينهى عن إضاعة المال، و 5/ 88 في كتاب الخصومات، باب من باع على ضعيف ونحوه. ومسلم 10/ 196 في كتاب البيوع، باب بيع من يخدع في البيع من حديث ابن عمر قال: إن رجلاً ذكر للنبي - صلى الله عليه وسلم - أنه يخدع في البيع فقال: (إذا بايعت فقل لا خلابة). وأما التصريح باسمه بأنه كان حبان بن منقذ فقد رواه أحمد 2/ 245، وابن الجارود في المنتقى ص: 147، وابن خزيمة 4/ 345، والدارقطني 3/ 54 - 55، والحاكم 2/ 26، والبيهقي في الكبرى 5/ 448 - 449 من طرق عن محمَّد بن إسحاق عن نافع عن ابن عمر قال: كان حبان بن منقذ رجلاً ضعيفاً، وكان قد سفع في رأسه مأمومة فجعل له رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الخيار فيما اشترى ثلاثاً، وكان قد ثقل لسانه فقال له رسول الله - صلى الله عليه وسلم - (بع وقل لا خلابة) فكنت أسمعه يقول: (لا خذاية خذاية) ... الحديث. وللحديث طرق أخرى انظرها في تذكرة الأحبار (ق 124 - 127)، والتلخيص 3/ 21. (4) الوسيط 2/ ق 24/ أ، ولفظه "فرع: إذا تنازع المتعاقدان في التفرق، وجاءا متساوقين، قال أحدهما: لم أفارقه بعد ولي الخيار، فالقول قوله؛ إذا الأصل عدم التفرق، ولو تنازعا، فقال أحدهما: فسخت في المجلس ... إلخ". (5) في (د): (والوكيل). (6) في النسختين (الإمساك)، والمثبت من الوسيط، وهو الصواب.