الربع؛ محافظة على لفظ الكتاب العزيز في قوله تعالى: {فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ وَلَدٌ وَوَرِثَهُ أَبَوَاهُ فَلِأُمِّهِ الثُّلُثُ} (1).
قوله في الأب: "يرث بالتعصيب المحض إن لم يكن للميت إلا زوج أو زوجة" (2) لم يكن له إلا أم و (3) جدة، ولا يعذر المصنف في ترك البعض إذا كان الكلام في بيان أقسام التقسيم؛ لما لا يخفى، والله أعلم.
"مسألة المشرَّكة" (4) بفتح الراء وتشديدها، فإن قلت: فينبغي أن يقول: المسألة المشرك فيها، قلت: لهذا وجهان:
أحدهما: من قبيل ما وقع فيه التوسع بحذف "في" منه وإجرائه مجرى المفعول به، ومن ذلك قوله تبارك وتعالى: {بَلْ مَكْرُ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ} (5) وقولهم: "يا سارق الليلةَ" وقولهم: "نهاره صائم، وليله قائم" فعلى هذا يكون التقدير "مسألة القضية المشرَّكة" أي المشرَّك فيها، والله أعلم.
والثاني: أن التقدير مسألة الإخوة المشرَّكة، والله أعلم.
قوله: "قال - صلى الله عليه وسلم -: (ألْحِقوا الفرائضَ بأهلِهَا فما أبقت الفرائض فالأولى عصبة ذكر) (6). هذا حديث صحيح، رواه صاحبا الصحيحين