ومن كتاب صلاة المسافرينذكر أن حدَّ السفر: (الانتقال مع ربط القصد بمقصد معلوم) (1). وهذا يحتاج إلى تمام بأن يقال: الانتقال من محل الإقامة؛ كيلا ينتقض بالانتقال من دار إلى دار هما في بلدة واحدة ونحو ذلك.
وقوله: "الهائم، وراكب التعاسيف لا يترخص" (2) قال الشيخ أبو الفتوح العجلي: هما عبارتان عن معبَّر (3) واحد (4). وليس كذلك إنما الفرق بينهما مما يشكل، والفرق والله أعلم: أن الهائم الذي خرج على وجهه ولا يدري أين يتوجه وإن سلك طريقاً مسلوكاً. وراكب التعاسيف: لا يسلك طريقاً، وكلاهما مشتركان في أنهما لا يقصدان (5) مقصداً معلوماً (6)، والله أعلم.
قوله في ابتداء السفر أنه: "الانفصال عن الوطن، والمستقر" (7) فالمستقر أعم من الوطن؛ فإنه يشمل مقر المقيم غير المستوطن (8).