Your donation is urgently needed to keep the server running.
هذا الموقع بحاجة ماسة إلى تبرعاتكم لدعم الخادم
في القبيعة. فأمَّا تحلية جوانبه وحمائله ومنطقته بالذهب فلا يباح؛ لأنَّ القياس المنعُ مطلقًا. والمنصوص عن أحمد: الإباحة في القبيعة وغيرها من حلية السيف مثل المسمار فيه والسبائك، للأثر في ذلك، ولعدم الفرق.
وأمَّا تحليةُ غير السيف، ففيه ثلاثة أوجه مُومَأ (١) إليها في كلامه:
أحدها ــ وهو قول القاضي وأكثر أصحابه مثل ابن عقيل وأبي الخطاب ــ: لا يباح (٢)، لأنَّ العموم والقياس يقتضي التحريم مطلقًا، وإنما خُصَّ من ذلك السيف للأثر، فيبقى الباقي على الأصل.
والثاني ــ وهو قول أبي بكر (٣) وغيره ــ: أنه يباح التحلِّي باليسير منه مطلقًا إذا كان على وجه التبع، كما تقدَّم في اللباس، وأولى.
والثالث: أنه يباح في السلاح دون غيره (٤). قال الآمدي: فأمَّا استعمال الذهب في سلاحه كالمسمار في السيف، والسبائك فيه، وقبيعة السيف، ونعله= فيجوز.
وهذا أبين في كلام أحمد، قال في رواية الأثرم (٥) وإبراهيم بن الحارث في الفَصِّ يُخاف أن يسقُط، يُجعَل فيه مسمارٌ من ذهب؟ قال: إنما رُخِّص في الأسنان. يعني: وما كان لضرورة. قيل له: قد كان في سيف عثمان بن
(١) رسمها في الأصل: «موميا»، وكذا في المطبوع.
(٢) انظر: «الهداية» (ص ٤٨).
(٣) في «التنبيه» كما في «الهداية (ص ٤٩).
(٤) في «الإنصاف» (٧/ ٤٧): «واختاره الآمدي والشيخ تقي الدين».
(٥) «المغني» (٤/ ٢٢٧).