Your donation is urgently needed to keep the server running.
هذا الموقع بحاجة ماسة إلى تبرعاتكم لدعم الخادم
غير اختلاف في المذهب؛ حتَّى كان الإمام أحمد بعد الخلاف في ذلك يقول: ما سمعت أحدًا في الإسلام يقول: إن الإمام إذا جهَر بالقرآن لا تجزئ صلاةُ من خلفه إذا لم يقرأ. وقال: هذا النبي - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه والتابعون, وهذا مالك في أهل الحجاز, وهذا سفيان في أهل العراق, وهذا الأوزاعي في أهل الشام, وهذا (١) الليث في أهل مصر= ما قالوا لرجلٍ (٢) صلَّى خلف إمامه ولم يقرأ هو: صلاته باطلة (٣).
أما إذا جهَر الإمام، فالأدلة عليه كثيرة (٤). وأما إذا خافتَ فيدل عليه وجوه:
أحدها (٥): ما روى موسى بن أبي عائشة قال: سألت عبد الله بن شداد بن الهاد عن القراءة خلف الإمام في الظهر والعصر, فقال: صلَّى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بالناس، ورجلٌ خلفه يقرأ, وبجنبه رجلٌ، فجعل يومئ إليه وينهاه, حتى عرَف المنهيُّ أنه ينهاه عن القراءة. فلما قضى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الصلاة، فقال المنهيُّ: ما إقبالك عليَّ؟ أتنهاني أن أقرأ القرآن؟ فقال: أتقرأ ورسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - إمامنا؟ فقال المنهيُّ: يا رسول الله, إن هذا ينهاني أن أقرأ خلفك. فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «من كان له إمام فقراءته له قراءة» رواه سعيد
(١) في الأصل والمطبوع: «وهنا»، وهو تصحيف ما أثبته من «المغني».
(٢) في الأصل والمطبوع: «الرجل»، والتصحيح من «المغني».
(٣) «المغني» (٢/ ٢٦٢).
(٤) انظر: «مجموع الفتاوى» (٢٣/ ٢٦٩ - ٢٧٩).
(٥) يلاحظ أن الوجوه الأخرى لم ترد في الأصل. ولكن ورد «الثاني» في (ص ٢٨٧ من الأصل) والرابع إلى السابع في (ص ٢٨٣ من الأصل)، فليتأمل.