Your donation is urgently needed to keep the server running.
هذا الموقع بحاجة ماسة إلى تبرعاتكم لدعم الخادم
فيجب الدم في الثلاث أو الأربع أو الخمس.
وأما ما لا يوجب الدم ففيه روايتان منصوصتان ورواية مخرَّجة:
إحداهن: في كل شعرة وظُفرٍ مدٌّ، قال في رواية أبي داود (١): إذا نتفَ شعرةً أطعم مدًّا. وهذا اختيار عامة أصحابنا: الخرقي، وأبي بكر، وابن أبي موسى، والقاضي وأصحابه وغيرهم (٢).
والثانية: قبضة من طعام؛ قال في رواية حنبل (٣): إذا كانت شعرة أو اثنتين كان فيهما قبضة من طعام. ثم من أصحابنا من يقول: في كل شعرةٍ قبضةٌ من طعام، وظاهر كلامه أن في الشعرتين قبضة من طعام.
والثالثة: خرّجها القاضي ومن بعده من قوله (٤) فيمن ترك ليلةً من ليالي منى: إنه يتصدَّق بدرهم أو نصفِ درهم. وكذلك خرّجوا في ترك ليلة من ليالي منى وحصاةٍ من حصى الجمار ما في حلق شعرة وظفر، فجعلوا الجميع بابًا واحدًا، قالوا: لأن كل واحد من هذه الأشياء الثلاثة يتعلَّق وجوب الدم بجميعه، ويتعلَّق ببعضه وجوب الصدقة.
ووجه الأول: أن أقلَّ ما يتقدَّر (٥) بالشرع من الصدقات طعام مسكين،
(١) في «مسائله» (ص ١٧٦). وانظر «التعليقة» (١/ ٤٠٢).
(٢) انظر «مختصر الخرقي» مع «المغني» (٥/ ٣٨٧) و «الإرشاد» (ص ١٦١) و «التعليقة» (١/ ٤٠٢).
(٣) كما في «التعليقة» (١/ ٤٠٢).
(٤) في رواية إسحاق بن إبراهيم كما في «التعليقة» (١/ ٤٠٢).
(٥) س: «يقدر».