Your donation is urgently needed to keep the server running.
هذا الموقع بحاجة ماسة إلى تبرعاتكم لدعم الخادم
يوجب الغسل، كما لو خرج عقيب الانتقال، بخلاف الذي يتنقّل (١) بلا شهوة.
وإذا قلنا: يجب الغسل، فاغتسل، ثم خرج منه، فهو كما لو اغتسل لمنيٍّ خرج بعضُه، ثم خرج باقيه. والمشهور عنه: أنه لا يوجب غسلًا ثانيًا حتّى إنَّ من أصحابنا من يجعله روايةً واحدةً، لما روى سعيد عن ابن عباس أنه سئل عن الجنب يخرج منه المنيُّ بعد ١٢٠/ب الغسل. قال: يتوضأ (٢). وكذلك ذكره الإمام أحمد عن علي (٣). ولأنه منيٌّ واحد فلا يوجب غسلَين، كما لو ظهرَ دفعةً واحدةً (٤). ولأن الموجب هو المنيُّ المقترن بالشهوة وهو واحد. ولأن الثاني خارج عن غير شهوة، فأشبه ما لو خرج لإبْرِدَة أو مرض. وهذا تعليل الإمام أحمد، فقال: لا غسل فيه، لأن الشهوة ماضية. وإنما هو حدث، وليس (٥) بجنابة أرجو أن يجزئه الوضوء، لأنه خارج من السبيل (٦).
وعنه: أنه يوجب الغسل ثانيًا، لأنه منيّ انتقل بشهوة، فأوجب الغسل كالأول، وكما لو خرج عقيب انتقاله.
وعنه: إن خرج قبل البول اغتسل، وإن خرج بعده لم يغتسل؛ لأن ذلك
(١) في المطبوع: «ينتقل»، والمثبت من الأصل.
(٢) أخرجه ابن أبي شيبة (١٤٩١)، وابن المنذر في «الأوسط» (٢/ ١١٢).
(٣) أخرجه ابن أبي شيبة (١٤٩٠)، وابن المنذر في «الأوسط» (٢/ ١١٢).
(٤) زيادة منّي. انظر: «المغني» (١/ ٢٦٩) و «المبدع» (١/ ١٥٢).
(٥) في المطبوع: «ليس» دون الواو، والمثبت من الأصل.
(٦) نقل قول الإمام أحمد مختصرًا في «المبدع» (١/ ١٥٢).