Your donation is urgently needed to keep the server running.
هذا الموقع بحاجة ماسة إلى تبرعاتكم لدعم الخادم
كالأذان؛ ولأنه لم يرد به الشرعُ في المحلِّ فلم تُستحَبَّ كالزيادة على التلبية.
والأخرى: تُستحَبُّ، لما روي عن جابر أنه قيل له: أتقيم المرأةُ؟ قال: نعم. ذكره ابن المنذر (١). ولأنه ذكرٌ لله، فاستُحِبَّ لها كالتلبية؛ ولأن من السلف من يأمرها بالإقامة، ويكره لها تركَها، ففي الإقامة خروج من الخلاف.
والثالثة: أنها تخيَّر بين الفعل والترك. قال أحمد: إذا فعلَتْ، فإن شاءت اقتصرت على الإقامة، وإن شاءت أذَّنت وأقامت. قال: إذا أذَّنَّ وأقَمْنَ فلا بأسَ، وإن لم يفعلن فجائز. قال: وسئل ابن ٢٤٠/ب عمر عن ذلك، فغضب، وقال: أنا أنهى عن ذكر الله تعالى! (٢) وقد روى النجاد عن عائشة أنها كانت تؤذِّن وتقيم (٣). ولأن ذلك لم يأمر به النبيُّ - صلى الله عليه وسلم -، فلا يؤمر به. وهو ذكر الله تعالى، فلا ينهى عنه، كسائر الأذكار.
فأما الأذان فلا يستحَبُّ لها، بل الأفضل تركه، في المشهور عنه. وعنه: أنها تُخيَّر بين فعله وتركه (٤).
(١) في «الأوسط» (٤/ ٧٨).
(٢) تقدم تخريجه.
(٣) أخرجه عبد الرزاق (٥٠١٦)، وابن أبي شيبة (٢٣٣٦).
(٤) هنا انتهى المجلد الأول من الكتاب في نسخة الظاهرية. وجاء في خاتمتها: «آخر المجلد الأول من شرح العمدة. وهو آخر الجزء الرابع من أصل المصنف رحمه الله تعالى .... يتلوه في المجلد الثاني: «فصل: والأذان والإقامة لكل صلاة مكتوبة فرض على جميع الناس». وكان الفراغ من نسخه في العشر الأوسط من شهر رمضان المعظم سنة اثنتين وثمانين وسبعمائة ... ».