القدر، ركيك الحال والأمر؛ فبقاؤه في الأحياء ليس بعيداً، وربما يعود يوما من الدهر: وقد سلمنا حليلته إلى فحل يتغشاها ويستولدها، ويلطخ فراشه؛ فيعظم فيه بالخطب، ويتفاقم فيه الأمر، ويستفحل الضرر والمعرة على الزوج. ونحن بين أن تأمرها بالتربص على النكاح فنضر بها إن كان زوجها -في علم الله تعالى- ميتاً، أو نسلطها على النكاح: فنضر بالزوج إن كان في علم الله تعالى حياً. والضرر في تربص أيم وتعزبها أهون- وذلك معتاد شرعاً وعرفاً- من الضرر في تسليم زوجة منكوحة إلى واطئ.
فأستعظم الشافعي -في الجديد- الخطر في هذا الأمر؛ وانضم إليه ندور هذه الواقعة، واختصاص 42 - أ المضرة بالشخص الواحد. فهذا وجه نظره.
وللقول القديم- الموافق برأى عمر رضى الله عنه وجه لا يخفى تقريره.