عند حدوث الوصف، وترتيب الحكم على جواب الواقعة، وهلم جرا إلى المراتب التي قبلها، حتى ينكر الدرجة العليا في الظهور، وهو: صريح التعليل.
فإذا قال الشارع مثلا: اقتلوا هذا لأنه أسود، فيقول هذا القائل: لا يتبع السواد في شخص آخر، بل يختص ذلك الحكم بذلك الشخص، وقد انجر القول إلى هذا الحد بمنكري القياس، وهو اللازم على مساق إنكار القول بالطرد، وانجر القول بالقائمين إلى القول بالطرد، وهو اللازم على مساق القول بالقياس.
والوقوف على مرتبة من المراتب تحكم محض، مستنده: قصور النظر عن الوقوف على وجه إلزام رتبة على رتبة، وكيفية ترتيب درجة على درجة، وهذه هي المغاصة الكبرى، والمحارة العظمى، لعقول المتصرفين، وإنما الرجل: من يرتقي من هذه المغاصة.
فإن قال قائل: هذا قول منكم بتكافي الأدلة، ورد على جميع أهل الملة، فإنكم أبطلتم الوقوف على مرتبة: لاستحالة الفرق، وأبطلتم إنكار الطرد: فإنه يتداعى إلى إنكار صريح التعليل، وأبطلتم