أرذال الواعظين، وهجروا 50 - أ لأجلها مسالك علماء السلف، وما نقل عن الشافعي- صاحب المذهب- في مسائله. وكذلك يفعل الله تعالى بمن لم يؤيده بتوفيقه، ولم يرشده إلى طريقه.
فنرجع الآن إلى المقصود، ونقول:
قولنا: صوم مفروض فيفتقر إلى التبييت، طرد محض لا يناسب، ولكن الظن حاصل منه، وطريقه:- أنه تقابل أصلان: القضاء والتطوع، ودار صوم رمضان بينهما، ففارق التطوع: في كونه فرضا، وهو الوصف الذي سبق إلى الفهم كونه فارقا، فقدر ذلك علامة على الحكم: متضمنة للمناسبة المغيبة عناء وقد شاركه صوم رمضان في هذا الأصل: فالتحق به، وانقطع عن التطوع.
وهذا يقابله قوله: لا، بل يفارقه في كونه صوم عين، وقد شارك صوم رمضان التطوع في هذا الوصف، ولا يعني قولنا: لا مناسبة بين كونه صوم عين، وبين الاستغناء عن التبييت. فإنه لا مناسبة أيضاً بين الفريضة وبين التبييت، ولكنا نبين أن صوم التطوع ليس بصوم عين، كما ذكرناه في تلك المسئلة.
ولو قال قائل: فارق القضاء التطوع: في كونه فرضا، وفارقه- أيضا: في كونه قضاء، وكل واحد لا يناسب، فهلا جعلتموه مناطا وضابطا للحكم؟
قلنا: لأن صوم الكفارات والنذور كلها يفتقر إلى التعيين، وليس