الإضافة إلى هذا الوصف متعينا.
وكل ذلك إشارة منا إلى أن التعليل بالوصف الذي لا يناسب، مقول به من كافة العلماء: السلف منهم والخلف. فلا مضايقة في التلقيب: بالشبه والمؤثر، بعد أن لاح الغرض.
مثال آخر: اتفق الفريقان على أن يد السوم توجب الضمان، وطلب كل فريق علامة يجعلها مناطا للحكم.
فقال الشافعي: هو أخذ مال الغير لغرض نفسه، لا بالاستحقاق، محترزاً بأحد الوصفين: عن الوديعة، وبالآخر: عن الإجارة، ويد الموصي له بالمنفعة، ويد المرتهن. فكانت هذه الأوصاف- التي بها الاحتراز- علامات لا تناسب، فلم ينبغي أن يكون إثبات اليد على مال الغير لغرض نفسه- من غير استحقاق- سببا للضمان؟ فهذا لا يعرف كونه سببا إلا بنصب الشارع إياه سببا. ولم يصرح الشارع بنصبه سببا باعتبار هذا الضبط، وهذه العلامة. ولكن توصل إليه الشافعي بنظره والتفافته إلى المسائل، فجعله علامة.
وقال أبو حنيفة: لا، بل علامته: أنه مأخوذ على جهة الضمان، وهو الشرى، والمأخوذ على جهة الشيء، كالمأخوذ على حيقته، وخرج عليه يد الرهن وعكسه في العارية، فكيف يطمع في مناسبته؟ ولو عكس وقوبل وقيل: لا، بل المأخوذ على جهة الشيء، ليس