وإنما يعرف كون غيرها مثلا لها: بالجمال والورع، والصلاح والنسب، وجميع الصفات؛ بنوع نظر.
وكذلك أوجب الشرع الكفاية في نفقة الولد، وقيس به الوالد؛ إذ قال عليه السلام لهند: «خذي ما يكفيك وولدك بالمعروف»؛ وإنما تعرف كفاية الولد، بالنظر إلى مثله: في السن والصحة، والقوة والسلامة، وغير ذلك: من صفات تؤثر في الحاجة إلى الطعام.
ويلتحق بهذه الجملة معرفة القيم المختلفات؛ فإنها تعرف بالقياس إلى الأشباه والأمثال والنظائر. وتقدير كفاية الولد بما ظهر بالاجتهاد في النظر إلى المثل، أظهر من قياس الوالد على الولد، مع أن اعتباره به برابطة البعضية، يلتحق بالأقيسة المناسبة.
فإذا كان هذا القياس أجلى من المؤثر، فكيف يدرج في غمار الشبه الضعيف الذي قدمناه؟ أو كيف يستدل به على صحة الشبه الضعيف؟ فكل صفة تبعدنا بطلبها، فطلبها بالسبر والحصر والترجيح والاجتهاد حتم لا يسع لأحد خلافه. ولهذا نقل عن أبي هاشم