المغلوب بالإضافة إليه.
وقال صلى الله عليه وسلم لحمنة بنت جحش وقد استحيضت: تحيضي في علم الله ستا أو سبعا، كما تحيض النساء ويطهرن لميقات حيضهن وطهرهن»، وهذه كانت قد أعوزها التمييز والعادة؛ فردت إلى عادة النساء: لأن الموافقة أغلب على الطباع- مع اتحاد الإقليم والبلد- من المخالفة، والمخالفة- أيضا- غالبة ليست نادرة؛ ولكنها- بالإضافة إلى الموافقة- مغلوبة، وهذه رتبة دون الرد إلى عادتها، والرد إلى عادتها دون الرد إلى التمييز. وكل ذلك إتباع للظن، وهو شاهد لصحة إتباع الأغلب في تغليب الشوائب: من حيث أن الحيض عرف حكمه نصا، والاستحاضة عرف حكمها نصا؛ ووقتها بعد مجاوزة يوم وليلة من أول الاستحاضة إلى خمسة عشر يوما، متردد محتمل للحيض والاستحاضة، فأمرنا أن نأخذ بأغلب الاحتمالات عند الاشتباه. وهو راجع إلى تمييز مناط عن مناط، معلومين بالشرع بالظن الغالب، فهو يشهد لهذا الجنس. وقد يشهد أيضا- من بعد- الشبه الذي ذكرناه في مسئلة الربا- وهو المختلف فيه بين العلماء- بعد ما ثبت وجوب طلب