الإضافة بهذا الجنس من النقض؛ إذ الحكم مضاف إلى مجموع الوصفين.
وليس الإضافة إلى أحدهما أولى من الآخر. فإن الحكم لم يجب بمجرده، ولا حدث عقيب حدوثه على تجرده، ولا ظهر عنده بمجرد وجوده؛ فتخصيصه بالإضافة لا وجه له.
أما القضية اللفظية، فهي: تسمية ذلك القدر علة؛ وإن كان الحكم لا يقترن به. ولسنا نرى لذلك وجها:
فإنا سنبين حد العلة، وطرق إطلاق هذه اللفظة على المعاني الشرعية. وعلى أي وجه فرض، فلا يجوز تسمية ذلك القدر علة. بل يقال: تبين أن ذلك القدر بعض العلة، لا كلها.
هذا كله: في بيان أن مثل هذا النقض لا يتصور وروده على العلل القطعية؛ وإذا ورد: تبين للناظر أن ما كان يظنه كل العلة، بعض العلة لا كلها.
فأما إذا ظهر قصد الاستثناء من الشرع، وعلم ذلك على القطع -: كمسئلة المصراة ومسئلة العرايا، ومسئلة تحمل العاقلة -فإنا إذا قلنا: متماثل الأجزاء، فيضمن بالمثل -كان هذا علة قطعية في إيجاب المثل: إذ به تتميز ذوات الأمثال عن غيرها. وإذا قلنا: باع الربوي المكيل بجنسه من غير كيل، فبطل -فهو قطعي في قاعدة الربا، وهو منصوص عليه،