التحريمات متباينة الرتب والدرجات؛ فكيف يقدر تماثلها أو اتحادها؟.
وكذلك الرجم غير القتل: فإنه -في صورته -يتميز عنه؛ والشيء لا يتميز عن نفسه بحال. وقتل الردة يخالف قتل القصاص: فإن قتل الردة يسقط بالإسلام وهو دعاء إلى الإسلام، وقتل القصاص يسقط بعفو المستحق، والشيء لا يفارق نفسه. فكيف يفرض الاتحاد ولا يفرض التماثل أيضا؟ فإن أحدهما لا يسد مسد الآخر: في جميع القضايا الواجبة والجائزة والمستحيلة.
فإن قيل: من قتل رجلين، فوجب القتل الواحد بعلتين: أو وجب عليه قتلان متماثلان؟ وكيفما قدر، فهو نقض لأحد القضيتين العقليتين اللتين ذكرتموهما.
قلنا: لا، بل وجب قتلان لمستحقين مختلفين وليسا متماثلين: إذ لا يستويان في جميع القضايا الواجبة والجائز والمستحيلة. إذ لو عفا