معه؛ فهو في معنى المباشر.
ونحن نقول: الملك محل، فإنه لا يناسب العتق الذي هو ضده، وإنما المناسب هو القرابة؛ وإن سلم كونه وصفا: فلا يختص الوصف الأخير بالإضافة. ولهذا نقول: إذا تعدى جماعة بوضع أحمال في سفينة حتى غرقت، فالضمان على الكل لا على الوضع الأخير.
وإن تحريم المسكر يوجب تحريم سائر الأقداح، وإنه لا يختص بالقدح الأخير لأن السكر حاصل بالكل لا بالأخير. والدليل عليه: أن الإجماع منعقد على أن الإيجاب والقبول في البيع لا يترجح أحدهما على الآخر بالتأخير. حتى إذا اشترت الزوجة زوجها، وانفسخ النكاح، وأردنا جهة في حوالة الفسخ: لتشطير المهر، أو لإسقاطه -لم نأخذ ذلك من التقدم والتأخر.
وكذلك شهود الدخول: يترتب على شهادتهم -بعد سبق شهود التعليق -حصول الفرقة. وليس لقائل أن يقول: إنهم بشهادتهم جعلوا التعليق السابق تطليقا، فيختصون بالضمان.
وعلى الجملة: إذا آل الأمر إلى هذه الإضافات في الأحكام، فهي اجتهادية.
وقد اختلف قول الشافعي -رضي الله عنه -ورأي أصحابنا في