من السبب له حكم المباشرة من كل وجه: في إيجاب الحكم؛ فلا ينبغي أن تشتبه المباشرة بالسبب، بهذا الإطلاق.
الوجه الثاني: تسميتهم ذات العلة -مع تخلف الصفة عنها- سببًا: كتسميتهم اليمين سببًا للكفارة، وتسمية ملك النصاب سببًا، دون الحنث وانقضاء الحول.
ووجه الاستعارة: أن الحكم غير حاصل بمجرده، كما لا يحصل الوصول، والماء بمجرد الطريق والحبل. وهذا الجنس قد استقصيناه. وبينا أن نقصان الصفات التابعة، قد يفارق نقصان أبعاض ذات العلة في بعض الأحكام؛ كما سبق.
الوجه الرابع: تسميتهم العلة الموجبة سببًا، كتسمية علل الغرامات والعقوبات والكفارات: أسبابًا. وتسمية البيع: سببًا للملك إلى غير ذلك. فهذا أبعد الوجوه في الاستعارة عن وضع اللسان؛ لأن المقصود مضاف إلى العلة، ولا يضاف إلى السبب في الوضع. ولكن وجه الاستعارة: أن العلل الشرعية في معنى الشروط والأمارات من كل وجه؛ لأنها لا توجب الأحكام بذواتها، بل يجب الحكم عندها بإيجاب الله تعالى. فمن