والغالب: فقد أصل ينتفع به في الأمثلة التي ذكرها؛ فإنها أحكام مبتدأة لا على مثال سبق، و لا مضاهاة أصل تقدم. ثم الثابت بالقياس حكم معدى إلى محل، من أصل آخر ثبت فيه بتمهيد الشرع، لا بطريق التعدي. وذلك لا يلفى في القواعد المبتدأة.
ويمكن أن يتكلف طلب أصول ترد الفروع إليها: بجوامع عامة، وروابط متسعة؛ يقل الانتفاع بها في غالب الأمر. كمنكر شرط الشهادة في النكاح: يقيسه على نكاح الكافر، أو يقول: عقد معاوضة فأشبه البيع. ولا انتفاع بهذا القياس: فإن الكفار لم يؤاخذوا -في أنكحتهم- بشرائط الإسلام؛ فلا يتعرف سقوط الثرط عن المسلمين، بسقوطه عنهم؛ والبيع بعيد عن مضاهاة النكاح لما يشتمل النكاح عليه: من النسب والولد، وأمر الفراش، ووجوب الاعتناء بصيانة الولد ونسبه وافتقار ذلك لصيانة الفراش، وافتقار