ظنك: ما عثرت عليه، أو ما لم تعثر عليه؟ وما عثرت عليه لا يغلب على الظن عدم ما لم تعثر عليه؛ وعدم عثورك على الدليل لا يغلب على الظن عدم الدليل. وإن غلبه: فهو عذر في حقك لا يلزم الخصم الانقياد له.
فغاية الممكن أن يقال: إذا أتى المعلل بسبر المدارك المعروفة، فعلى المعترض إبداء ما عنده حتى يتكلم عليه فيثور نزاع لا قطع له: في أن السبر الذي ذكره هل استوعب المشهور، مع عسر ضبط المستور، واختلاف الكتب والتعاليق في الاشتمال على الأدلة، والانفكاك عنها؟.
فإذا انحسم هذا الطريق، فأنا أقول الآن: ما قاله 81 - ب بعض الأصوليين: من أن النافي لا دليل عليه؛ فإنه لا يدعي أمرًا حتى يطالب بإثباته، بل هو جاحد منكر، وإنما عليه الدفع؛ فعلى المثبت إقامة الدليل. وقد عبر بعض الأصحاب عن هذا: باستصحاب الحال، وأنه حجة. ولا وجه له: فإن استصحاب الحال يرجع حاصله إلى الجهل