شتى، والمناسبة حاصلة في بعض تلك الوجوه -فهل يجوز إلغاء البعض والاكتفاء بالبعض، مصيرًا إلى أن ذلك القدر مناسب ومستقل بالحكم، حتى يتسع محل الحكم بإلغاء بعض الأجزاء؟ وإن جاز إلغاء بعضه: فالأصل الاعتبار، وعلى من يلغيه دليل؛ أو الأصل الإلغاء، وعلى من يعتبره دليل؟
قلنا: هذا يستدعى تفصيلًا؛ فنقول فيه: الوصف المستبقى إذا كان يناسب الحكم: استقل كلام القائس بمناسبته، ولم يسمع قول المعترض: بم تنكر على من يقول: لعله اقترن بهذا الوصف وصف آخر تزداد به مناسبته؛ فلم ألغيته؟ بل يجب على المعترض إبراز ذلك الوصف؛ فإذا أبرز وصفًا آخر: فإن لم يكن مناسبًا، ولا زادت به المناسبة
-كان ذلك دليلًا على إلغائه. وإن كان مناسبًا أو زادت به المناسبة- فعلى المعلل إقامة دليل على إلغائه: إما ببيان أن المناسبة التي تخيلها تخيل لا حاصل له، أو ببيان، أن الحكم ثبت في بعض الأحوال دونها.
ومثال: أن الخصم يعلل الشفعة بضرار اتصال الملك، ويعديه