نقيضه.
خيال وتنبيه:
فإن قال قائل: الرقبة منصوص عليها في كفارة الظهار، وكفارة القتل. واستعمال النصين من غير قياس ممكن. فلم قستم أحدهما على الآخر؟ وكذلك تكلمتم في المحدود في القذف بالقياس: في رد شهادته بقذفه تعدية من حد الزنا، وأنه حد كبيرة فلا يوجب الرد. والرد منصوص عليه. وكذلك الإطعام من غير قيد التمليك: منصوص عليه؛ فعديتم التمليك إليه من الكسوة والزكاة. وكذلك قستم القتل العمد على الخطأ: في إيجاب الدية؛ وكل واحد منهما منصوص عليه. وقستم المسلم المقتول في دار الحرب قبل الهجرة، على المقتول بعد الهجرة. وكل واحد منصوص عليه، إلى أمثال لذلك كثيرة.
قلنا: ظن المخالف أنا في هذه المسائل تعرضنا لحكم النص وغيرناه. وهيهات: فلم نتعرض للنص فيما هو نص فيه، بل تعرضنا له فيما هو عام فيه. وذلك جائز في الأصل والفرع جميعًا. أما طرف الأصل، فما سبق في مسائل الإيماء في الركن الأول من الكتاب. وأما طرف الفرع، فنتخذ التحرير في الكفارة مثالًا، ونقول: قوله سبحانه وتعالى: «فتحرير