فخذوا به وإذا أمرتكم بشيء من رأي فَإِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ.
وَفِي رِوَايَةِ «1» أَنَسٍ «2» : أَنْتُمْ أَعْلَمُ بِأَمْرِ دُنْيَاكُمْ. وَفِي حَدِيثٍ آخَرَ «3» إِنَّمَا ظَنَنْتُ ظَنًّا فَلَا تُؤَاخِذُونِي بِالظَّنِّ وَفِي حَدِيثِ ابْنِ «4» عَبَّاسٍ فِي قِصَّةِ الْخَرْصِ «5» : فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ «6» : «إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ.. فَمَا حَدَّثْتُكُمْ عَنِ اللَّهِ فَهُوَ حَقٌّ، وَمَا قُلْتُ فِيهِ مِنْ قِبَلِ نَفْسِي فَإِنَّمَا أنا بشر، أخطىء وَأُصِيبُ وَهَذَا عَلَى مَا قَرَّرْنَاهُ فِيمَا قَالَهُ مِنْ قِبَلِ نَفْسِهِ فِي أُمُورِ الدُّنْيَا، وَظَنِّهِ مِنْ أَحْوَالِهَا، لَا مَا قَالَهُ مِنْ قِبَلِ نَفْسِهِ وَاجْتِهَادِهِ فِي شَرْعٍ شَرَعَهُ، وَسُنَّةٍ سَنَّهَا.
وَكَمَا حَكَى ابْنُ إِسْحَاقَ «7» : أَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمَّا نَزَلَ بِأَدْنَى مِيَاهِ بَدْرٍ قَالَ لَهُ الْحُبَابُ «8» بْنُ الْمُنْذِرِ: أَهَذَا مَنْزِلٌ أَنْزَلَكَهُ اللَّهُ لَيْسَ لَنَا أَنْ نَتَقَدَّمَهُ.. أَمْ هُوَ الرَّأْيُ وَالْحَرْبُ وَالْمَكِيدَةُ؟ قَالَ: لَا.. بَلْ هو