مُقَدِّمَةُ الْبَابِ الثَّانِياعْلَمْ أَيُّهَا الْمُحِبُّ لِهَذَا النَّبِيِّ الْكَرِيمِ، الْبَاحِثُ عَنْ تَفَاصِيلِ جُمَلِ قَدْرِهِ العظيم، أنّ خصال الجمال «1» وَالْكَمَالِ فِي الْبَشَرِ نَوْعَانِ:
- ضَرُورِيٌّ دُنْيَوِيٌّ
... اقْتَضَتْهُ الجبلّة «2» وضرورة الحياة الدنيا- مكتسب دِينِيٌّ
... وَهُوَ مَا يُحْمَدُ فَاعِلُهُ وَيُقَرِّبُ إِلَى الله زلفى «3»
ثم هي على فنين أيضا:
أ- منها ما يتخلص «4» لأحد الوصفين:
ب- وَمِنْهَا مَا يَتَمَازَجُ وَيَتَدَاخَلُ.
فَأَمَّا الضَّرُورِيُّ الْمَحْضُ: فَمَا لَيْسَ لِلْمَرْءِ فِيهِ اخْتِيَارٌ، وَلَا اكْتِسَابٌ، مِثْلُ مَا كَانَ فِي جِبِلَّتِهِ مِنْ كَمَالِ خلقته، وجمال صورته، وقوة عقله،