كِتَابِ حَاطِبٍ «1» إِلَى أَهْلِ مَكَّةَ «2» . وَبِقَضِيَّةِ «3» عُمَيْرٍ «4» مَعَ صَفْوَانَ «5» حِينَ سَارَّهُ وَشَارَطَهُ عَلَى قَتْلِ(1) هو حاطب بن ابي لمتعة اللخمي: صحابي شهد الوقائع كلها مع رسول الله صلّى الله عليه وسلم وكان من أشد الرماة، في الصحابة، وكانت له تجارة واسعة. بعثه النبي صلّى الله عليه وسلم بكتابه الى المقوقس صاحب الاسكندرية. ومات في المدينة. وكان أحد فرسان قريش وشعرائها في الجاهلية. (2) وذلك أن النبي صلّى الله عليه وسلم لما تجهز لفتح مكة ولم يعلم أحدا بتوجهه ومقصده فكتب حاطب اليهم كتابا فيه أن رسول الله صلّى الله عليه وسلم قد توجه اليكم بجيش كالليل يسير كالسيل وأقسم بالله لو سار اليكم وحده نصره الله عليكم فانه منجز له ما وعده فعليكم الحذر فقال رسول الله صلّى الله عليه وسلم لعلي وبعض أصحابه رضي الله تعالى عليهم اذهبوا الى روضه خاخ ففيها جارية معها مكتوب فأتوني به وكان صلى الله عليه وسلم أخفى مسيره فأتوا المحل فوجدوا الجارية فأنكرت ففتشوها فلم يجدوا معها شيئا فهموا بالرجوع ثم بدا لعلي رضي الله تعالى عنه ان خبره صلّى الله عليه وسلم صدق فهدد الجارية فأخرجت الكتاب من عقصتها وهذا من جملة المغيبات التي أخبر بها النبي الأكرم صلوات الله وسلامه عليه. (3) رواه ابن اسحاق والبيهقي والطبراني. (4) هو عمير بن وهب بن خلف الجمحي، أبو أمية: صحابي، من الشجعان. أبطا في قبول الاسلام، وشهد وقعة بدر مع المشركين فأسر المسلمون ابنا له، فرجع الى مكة فخلا به صفوان بن أمية بالحجر وقال له: دينك علي، وعيالك علي، أمونهم ما عشت، واجعل لك كذا وكذا إن أنت خرجت إلى محمد فقتلته، فوافقه عمير ورحل الى المدينة فدخل بسيفه على النبي صلّى الله عليه وسلم وهو في المسجد، فسأله: لم قدمت قال: أريد فداء ابني فقال: مالك والسلاح؟ قال نسيته علي لما دخلت، قال فما جعل لك صفوان بن أمية في الحجر؟ فأنكر، فأخبره النبي صلّى الله عليه وسلم بما كان، فدهش وأسلم، وعاد إملى كة وأشهر إسلامه ثم هاجر إلى المدينة، وشهد مع المسلمين أحدا وما بعدها. (5) هو صفوان بن أمية بن خلف بن وهب الجمحي القرشي المكي، أبو وهب: صحابي، فصيح جواد، كان من أشراف قريش في الجاهلية والاسلام. قال أبو عبيدة: إن صفوان «قنطر في الجاهلية، وقنطر أبوه» أي صار له قنطار ذهبا، أسلم بعد الفتح، وكان من المؤلفة قلوبهم، وشهد اليرموك، ومات بمكة، له في الصحيحين 13 حديثا.