الفصل الخامس مَعْنَى الْمَحَبَّةِ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَحَقِيقَتِهَااخْتَلَفَ النَّاسُ فِي تَفْسِيرِ مَحَبَّةِ اللَّهِ وَمَحَبَّةِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. وَكَثُرَتْ عِبَارَاتُهُمْ فِي ذَلِكَ، وَلَيْسَتْ تَرْجِعُ بِالْحَقِيقَةِ «1» إِلَى اخْتِلَافِ مَقَالٍ، وَلَكِنَّهَا اخْتِلَافُ أَحْوَالٍ «2» .
فَقَالَ سُفْيَانُ «3» : «الْمَحَبَّةُ اتِّبَاعُ الرَّسُولِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ» .. كَأَنَّهُ الْتَفَتَ إِلَى قَوْلِهِ تَعَالَى: «قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي» «4» الْآيَةَ.
وَقَالَ بَعْضُهُمْ: «مَحَبَّةُ الرَّسُولِ اعْتِقَادُ نُصْرَتِهِ وَالذَّبُّ «5» عَنْ سُنَّتِهِ، وَالِانْقِيَادُ لَهَا، وَهَيْبَةُ مُخَالَفَتِهِ» .