وَحِمَايَتُهُ حَيًّا وَمَيِّتًا، وَإِحْيَاءُ سُنَّتِهِ بِالطَّلَبِ، وَالذَّبِّ عَنْهَا وَنَشْرِهَا، وَالتَّخَلُّقِ بِأَخْلَاقِهِ الْكَرِيمَةِ، وَآدَابِهِ الْجَمِيلَةِ.
وقال أبو إبراهيم إسحق «1» النجيبي: «نَصِيحَةُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ التصديق بما جاء به والاعتصام بسنتا وَنَشَرِهَا وَالْحَضُّ عَلَيْهَا، وَالدَّعْوَةُ إِلَى اللَّهِ، وَإِلَى كِتَابِهِ، وَإِلَى رَسُولِهِ، وَإِلَيْهَا. وَإِلَى الْعَمَلِ بِهَا» .
قال أَحْمَدُ «2» بْنُ مُحَمَّدٍ: «مِنْ مَفْرُوضَاتِ الْقُلُوبِ اعْتِقَادُ النَّصِيحَةِ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ» .
وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ الْآجُرِّيُّ «3» وَغَيْرُهُ «النُّصْحُ لَهُ يَقْتَضِي نُصْحَيْنِ.
نُصْحًا فِي حَيَاتِهِ. وَنُصْحًا بَعْدَ مماته.
أ- فَفِي حَيَاتِهِ.. نُصْحُ أَصْحَابِهِ لَهُ بِالنَّصْرِ، وَالْمُحَامَاةِ عَنْهُ، وَمُعَادَاةِ مَنْ عَادَاهُ، وَالسَّمْعِ وَالطَّاعَةِ لَهُ.. وَبَذْلِ النُّفُوسِ وَالْأَمْوَالِ دُونَهُ.. كَمَا قَالَ تَعَالَى «رِجالٌ صَدَقُوا ما عاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ» «4» الاية.