وقال: «وَيَنْصُرُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ» «1» الاية.
ب- وَأَمَّا نَصِيحَةُ الْمُسْلِمِينَ لَهُ بَعْدَ وَفَاتِهِ، فَالْتِزَامُ التَّوْقِيرِ وَالْإِجْلَالِ، وَشِدَّةُ الْمَحَبَّةِ لَهُ، وَالْمُثَابَرَةُ عَلَى تَعَلُّمِ سُنَّتِهِ، وَالتَّفَقُّهُ فِي شَرِيعَتِهِ، وَمَحَبَّةُ آلِ بَيْتِهِ وَأَصْحَابِهِ، وَمُجَانَبَةُ مَنْ رَغِبَ عَنْ سُنَّتِهِ وَانْحَرَفَ عَنْهَا، وَبُغْضُهُ وَالتَّحْذِيرُ مِنْهُ وَالشَّفَقَةُ عَلَى أُمَّتِهِ، وَالْبَحْثُ عَنْ تَعَرُّفِ أَخْلَاقِهِ وَسِيَرِهِ وَآدَابِهِ.. وَالصَّبْرِ عَلَى ذَلِكَ.
فَعَلَى مَا ذَكَرَهُ، تَكُونُ النَّصِيحَةُ إِحْدَى ثَمَرَاتِ الْمَحَبَّةِ، وَعَلَامَةٌ مِنْ عَلَامَاتِهَا كما قدمناه..
وَحَكَى الْإِمَامُ أَبُو الْقَاسِمِ «2» الْقُشَيْرِيُّ: أَنَّ عَمْرَو بْنَ اللَّيْثِ «3» أَحَدَ مُلُوكِ خُرَاسَانَ وَمَشَاهِيرِ الثُّوَّارِ المعروف بالصفّار «4» رؤي في