قَالَ: أَمَّنَهَا اللَّهُ تَعَالَى بِمَقَامِهِ فِيهَا وَكَوْنِهِ بِهَا. فَإِنَّ كَوْنَهُ أَمَانٌ حَيْثُ كَانَ.
ثُمَّ قال تعالى: «وَوالِدٍ وَما وَلَدَ» «1» .
من قَالَ «2» : أَرَادَ آدَمَ، فَهُوَ عَامٌّ.
وَمَنْ قَالَ: هو إبراهيم. «وَما وَلَدَ» فهي- إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى- إِشَارَةً إِلَى مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَتَتَضَمَّنُ السُّورَةُ الْقَسَمَ بِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي مَوْضِعَيْنِ.
وَقَالَ تَعَالَى: «الم ذلِكَ الْكِتابُ لَا رَيْبَ فِيهِ» .»
قَالَ «4» ابْنُ عَبَّاسٍ «5» : هَذِهِ الْحُرُوفُ أَقْسَامٌ أَقْسَمَ اللَّهُ تَعَالَى بِهَا «6» وَعَنْهُ «7» وَعَنْ غَيْرِهِ: فِيهَا غَيْرُ ذَلِكَ.
وَقَالَ سَهْلُ «8» بْنُ عَبْدِ اللَّهِ التستري: «الألف» هو الله تعالى «9»