وَعَنْ جَابِرٍ «1» رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ «2» :
لَا تَجْعَلُونِي كَقَدَحِ الرَّاكِبِ.. فَإِنَّ الرَّاكِبَ يَمْلَأُ قَدَحَهُ «3» ثُمَّ يَضَعُهُ وَيَرْفَعُ مَتَاعَهُ.. فَإِنِ احْتَاجَ إِلَى شَرَابٍ شَرِبَهُ أَوِ الْوُضُوءِ تَوَضَّأَ وَإِلَّا هَرَاقَهُ «4» .. وَلَكِنِ اجْعَلُونِي فِي أَوَّلِ الدُّعَاءِ، وَأَوْسَطِهِ وَآخِرِهِ..
وَقَالَ ابْنُ عَطَاءٍ «5» لِلدُّعَاءِ أَرْكَانٌ، وَأَجْنِحَةٌ، وَأَسْبَابٌ، وَأَوْقَاتٌ.. فَإِنْ وَافَقَ أَرْكَانَهُ قَوِيَ، وَإِنْ وَافَقَ أَجْنِحَتَهُ طَارَ فِي السَّمَاءِ، وَإِنْ وَافَقَ مَوَاقِيتَهُ فَازَ.. وَإِنْ وَافَقَ أَسْبَابَهُ أَنْجَحَ.
- فَأَرْكَانُهُ: حُضُورُ الْقَلْبِ، وَالرِّقَّةُ، وَالِاسْتِكَانَةُ، وَالْخُشُوعُ، وَتَعَلُّقُ الْقَلْبِ بِاللَّهِ وَقَطْعُهُ مِنَ الْأَسْبَابِ.
- وَأَجْنِحَتُهُ: الصِّدْقُ.
- وَمَوَاقِيتُهُ: الْأَسْحَارُ.
- وَأَسْبَابُهُ: الصَّلَاةُ عَلَى مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم.