أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، أَنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ نُعَيْمٍ ، ثنا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ ، ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ ، عَنِ الْعَلاءِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، أَنّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : قَالَ أَتَدْرُونَ مَنِ الْمُفْلِسُ ؟ قَالُوا : الْمُفْلِسُ مَنْ لا دِرْهَمَ لَهُ وَلا مَتَاعَ ، فَقَالَ : " إِنَّ الْمُفْلِسَ مِنْ أُمَّتِي يَأْتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِصَلاةٍ ، وَصِيَامٍ ، وَزَكَاةٍ ، وَيَأْتِي قَدْ شَتَمَ هَذَا ، وَقَذَفَ هَذَا ، وَأَكَلَ مَالَ هَذَا ، وَسَفَكَ دَمَ هَذَا ، وَضَرَبَ هَذَا ، فَيُعْطَى هَذَا مِنْ حَسَنَاتِهِ ، وَهَذَا مِنْ حَسَنَاتِهِ ، فَإِنْ فَنِيَتْ حَسَنَاتُهُ قَبْلَ أَنْ يُقْضَى مَا عَلَيْهِ أُخِذَ مِنْ خَطَايَاهُمْ فَطُرِحَتْ عَلَيْهِ ، ثُمَّ طُرِحَ فِي النَّارِ " ، رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ ، عَنْ قُتَيْبَةَ ، قَالَ الْبَيْهَقِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ : وَقَدْ ذَكَرْنَا مَتْنَ هَذَا الْحَدِيثِ فِي بَابِ , زِيَادَةِ الإِيمَانِ وَنُقْصَانِهِ , وَقَدْ ذَكَرْنَا تَفْسِيرَهُ ، وَهُوَ أَنَّ مَنْ لَمْ يَرَ إِحْبَاطَ الْحَسَنَةِ بِالسَّيِّئَةِ فِي الإِيمَانِ ، يَقُولُ : يُعْطَى خَصْمُهُ مِنْ أَجْرِ حَسَنَاتِهِ الَّذِي تُقَابِلُ عُقُوبَةَ سَيِّئَاتِهِ ، وَلا يَذْهَبُ جَمِيعُهُ ، لأَنَّ أَجْرَ حَسَنَاتِهِ لا نِهَايَةَ لَهُ ، وَعُقُوبَةَ سَيِّئَاتِهِ لَهُ نِهَايَةٌ ، فَلا يَسْتَحِقُّ مَا لا نِهَايَةَ لَهُ بِمَا لَهُ نِهَايَةٌ ، وَقَوْلُهُ : " إِنْ فَنِيَتْ حَسَنَاتُهُ " يَعْنِي آخِرَهَا قَابَلَ مِنْهَا بِسَبَبِهِ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ .