أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، أنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عِصْمَةَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ ، ثنا السَّرِيُّ بْنُ خُزَيْمَةَ ، ثنا مُعَلَّى بْنُ أَسَدٍ ، ثنا وُهَيْبٌ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ طَاوُسٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : " يُحْشَرُ النَّاسُ عَلَى ثَلاثِ طَرَائِقَ رَاغِبِينَ رَاهِبِينَ ، اثْنَانِ عَلَى بَعِيرٍ ، وَثَلاثَةٌ عَلَى بَعِيرٍ ، وَأَرْبَعَةٌ عَلَى بَعِيرٍ ، وَعَشَرَةٌ عَلَى بَعِيرٍ ، وَتَحْشُرُ بَقِيَّتَهُمُ النَّارُ ، تَقِيلُ مَعَهُمْ حَيْثُ قَالُوا ، وَتَبِيتُ مَعَهُمْ حَيْثُ بَاتُوا ، وَتُصْبِحُ مَعَهُمْ حَيْثُ أَصْبَحُوا ، وَتُمْسِي مَعَهُمْ حَيْثُ أَمْسَوْا " ، وَرَوَاهُ الْبُخَارِيُّ ، عَنْ مُعَلَّى بْنِ أَسَدٍ ، وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ ، عَنْ وُهَيْبٍ ، قَالَ الْحَلِيمِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ : فَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ قَوْلُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " يُحْشَرُ النَّاسُ عَلَى ثَلاثِ طَرَائِقَ " ، أَشَارَ إِلَى الأَبْرَارِ ، وَالْمُخَلَّطِينَ , وَالْكُفَّارِ ، فَالأَبْرَارُ الرَّاغِبُونُ إِلَى اللَّهِ جَلَّ ثَنَاؤهُ فِيمَا أَعَدَّ لَهُمْ مِنْ ثَوَابِهِ ، وَالرَّاهِبِينَ الَّذِينَ هُمْ بَيْنَ الْخَوْفِ ، وَالرَّجَاءِ ، فَأَمَّا الأَبْرَارُ : فَإِنَّهُمْ يُؤْتَوْنَ بِالنَّجَائِبِ كَمَا رُوِيَ فِي حَدِيثِ عَلِيٍّ ، وَأَمَّا الْمُخَلَّطُونُ فهُمُ الَّذِينَ أُرِيدُوا فِي هَذَا الْحَدِيثِ ، أَنَّهُمْ يُحْمَلُونَ عَلَى الأَبعِرَةِ ، وَالأَشْبَهُ أَنَّهَا لا تَكُونُ مِنْ نَجَائِبِ الْجَنَّةِ ، لأَنَّ مِنْ هَؤُلاءِ مَنْ لا يُغْفَرُ لَهُ ذُنُوبُهُ حَتَّى يُعَاقَبَ بِهَا بَعْضَ الْعُقُوبَةِ ، وَمَنْ أُكْرِمَ بِشَيْءٍ مِنْ نَعِيمِ الْجَنَّةِ ، لَمْ يُهَنْ بَعْدَهُ بِالنَّارِ ، قَالَ الْبَيْهَقِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ .