أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيِّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ شَاذَانَ الْبَغْدَادِيُّ بِهَا ، أنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ النَّحْوِيُّ ، قَالَ يَعْقُوبُ بْنُ سُفْيَانَ ، ثنا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ أَبُو أَيُّوبَ الْوَاشِحِيُّ ، ثنا أَبُو صَالِحٍ غَالِبُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، عَنْ كَثِيرِ بْنِ زِيَادٍ الْبُرْسَانِيِّ ، عَنْ أَبِي سُمَيَّةَ ، قَالَ : اخْتَلَفْنَا فِي الْوُرُودِ بِالْبَصْرَةِ ، فَقَالَ قَوْمٌ : لا يَدْخُلُهَا مُؤْمِنٌ ، وَقَالَ آخَرُونَ : يَدْخُلُونَهَا جَمِيعًا ، ثُمَّ نُنَجِّي الَّذِينَ اتَّقَوْا ، وَنَذَرُ الظَّالِمِينَ فِيهَا جِثِيًّا ، فَلَقِيتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ ، فَسَأَلْتُهُ فَقَالَ : يَدْخُلُونَهَا جَمِيعًا ، فَقُلْتُ : إِنَّا اخْتَلَفْنَا ، فَذَكَرَ اخْتِلافَهُمْ ، قَالَ : فَأَهْوَى جَابِرٌ بِإِصْبَعِهِ إِلَى أُذُنِهِ ، فَقَالَ : صُمَّتْ إِنْ لَمْ أَكُنْ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، يَقُولُ : " الْوُرُودُ : الدُّخُولُ ، لا يَبْقَى بَرٌّ وَلا فَاجِرٌ إِلا دَخَلَهَا ، فَتَكُونُ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ بَرْدًا وَسَلامًا ، كَمَا عَلَى إِبْرَاهِيمَ عَلَيْهِ السَّلامُ ، حَتَّى أنَّ النَّارَ خَطَأٌ ، أَوْ قَالَ : لِجَهَنَّمَ فَحِيحًا مِنْ بَرْدِهِمْ ، ثُمَّ نُنَجِّي الَّذِينَ اتَّقَوْا وَنَذَرُ الظَّالِمِينَ فِيهَا جِثِيًّا " ، قَالَ الْبَيْهَقِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ : هَذَا إِسْنَادٌ حَسَنٌ ذَكَرَهُ الْبُخَارِيُّ فِي التَّارِيخِ ، وَشَاهِدُهُ الْحَدِيثُ الثَّابِتُ ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ ، عَنْ جَابِرٍ ، عَنْ مُبَشِّرٍ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِثْلَهُ ، إِلا أَنَّهُ قَالَ : جَامِدَةً ، قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ : وَإِنَّمَا أَرَادَ تَأْوِيلَ قَوْلِهِ : وَإِنْ مِنْكُمْ إِلا وَارِدُهَا ، فَيَقُولُ وُرُدوهَا ، وَلَمْ يُصِبْهُمْ مِنْ حَرِّهَا شَيْءٌ ، إِلا لِيُبِرَّ اللَّهُ قَسَمَهُ .