أَخْبَرَنَا أبو صَالِحُ بْنُ أَبِي طَاهِرٍ الْعَنْبَرِيُّ ، أَخْبَرَنَا جَدِّي يَحْيَى بْنُ مَنْصُورٍ الْقَاضِي ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ سَلَمَةَ ، ثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ الْعَبْدِيُّ ، عَنْ عَبْدِ الْوَهَّابِ ، ثنا أَيُّوبُ ، عَنْ أَبِي قِلابَةَ ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ، أَنّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : " ثَلاثٌ مَنْ كُنَّ فِيهِ وَجَدَ بِهِنَّ حَلاوَةَ الإِيمَانِ : أَنْ يَكُونَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَحَبَّ إِلَيْهِ مِمَّا سِوَاهُمَا ، وَأَنْ يُحِبَّ الْمَرْءَ لا يُحِبُّهُ إِلا لِلَّهِ ، وَأَنْ يَكْرَهَ أَنْ يَعُودَ فِي الْكُفْرِ كَمَا يَكْرَهُ أَنْ يُوقَدَ لَهُ نَارٌ فَيُقْذَفَ فِيهَا " ، لَفْظُ حَدِيثِ مُحَمَّدِ بْنِ بَشَّارٍ ، رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُثَنَّى ، عَنْ عَبْدِ الْوَهَّابِ الثَّقَفِيِّ ، وَرَوَاهُ ُسْلِمٌ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ بَشَّارٍ ، وَغَيْرِهِ ، قَالَ الْبَيْهَقِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ : فَأَبَانَ الْمُصْطَفَى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِهَذَا أَنَّ حُبَّ اللَّهِ ، وَحُبَّ رَسُولِهِ مِنَ الإِيمَانِ ، وَأَبَانَ بِمَا قَبْلَهُ أَنَّ تَرْكَ مُتَابَعَتِهِ تَدُلُّ عَلَى خِلاف الْمَحَبَّةِ ، وَفِي ذَلِكَ دَلالَةٌ عَلَى وُجُوبِ الْمَحَبَّةِ ، وَوُجُوبِ مَا تَقْتَضِيهِ الْمَحَبَّةِ مِنَ الْمُتَابَعَةِ وَالْمُوَافَقَةِ .