أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ الْقَاسِمِ بْنِ أَحْمَدَ الْفَارِسِيُّ ، ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مِيكَالَ ، ثنا عَبْدَانُ الْجَوَالِيقِيُّ ، ثنا زَيْدُ بْنُ الْحَرِيشِ ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ الزِّبْرِقَانِ ، عَنْ مَرْوَانَ بْنِ سَالِمٍ ، عَنِ الأَحْوَصِ بْنِ حَكِيمٍ ، عَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ غَنْمٍ ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " أَكْثِرُوا ذِكْرَ اللَّهِ إِنَّهُ لَيْسَ شَيْءٌ أَحَبَّ إِلَى اللَّهِ ، وَلا أَنْجَى لِلْعَبْدِ مِنْ حَسَنَةٍ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ مِنْ ذِكْرِ اللَّهِ ، وَلَوْ أَنَّ النَّاسَ اجْتَمَعُوا عَلَى مَا أُمِرُوا بِهِ مِنْ ذِكْرِ اللَّهِ لَمْ نَكُنْ نُجَاهِدُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ " ، تَفَرَّدَ بِهِ مِنْ مَرْوَانَ بْنِ سَالِمٍ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ ، وَزَادَ فِيهِ غَيْرِهِ ، وَإِنَّ الْجِهَادَ شُعْبَةٌ مِنْ ذِكْرِ اللَّهِ ، قَالَ الْحَلِيمِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ : وَفِي هَذَا الْحَدِيثِ أَنَّ الْمُرَادَ بِالذِّكْرِ لَيْسَ هُوَ الذِّكْرَ بِاللِّسَانِ وَحْدَهُ ، وَلَكِنَّهُ جَامِعٌ لِلِّسَانِ وَالْقَلْبِ ، وَالذِّكْرُ بِالْقَلْبِ أَفْضَلُ ، لأَنَّ الذِّكْرَ بِاللِّسَانِ لا يَرْدَعُ عَنْ شَيْءٍ ، وَالذِّكْرَ بِالْقَلْبِ يَرْدَعُ عَنِ التَّقْصِيرِ فِي الطَّاعَاتِ وَالتَّهَافُتِ فِي الْمَعَاصِي وَالسَّيِّئَاتِ . قَالَ الْبَيْهَقِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ : وَقَدْ جَاءَ فِي غَيْرِ هَذَا الْحَدِيثِ مَا هُوَ أَظْهَرُ فِي هَذَا الْمَعْنَى .