أَخْبَرَنَا أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ بِشْرَانَ ، أنا الْحُسَيْنُ بْنُ صَفْوَانَ ، ثنا ابْنُ أَبِي الدُّنْيَا ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ إِسْمَاعِيلَ ، ثنا جَرِيرٌ . ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ عِيسَى بْنِ إِبْرَاهِيمَ ، ثنا مُسَدَّدُ بْنُ قَطَنٍ ، ثنا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، ثنا جَرِيرٌ ، عَنِ الأَعْمَشِ ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " إِنَّ لِلَّهِ مَلائِكَةً فُضُلا عَنْ كُتَّابِ الأَيْدِي ، يَطُوفُونَ فِي الطَّرِيقِ ، يَلْتَمِسُونَ أَهْلَ الذِّكْرِ ، فَإِذَا وَجَدُوا قَوْمًا يَذْكُرُونَ اللَّهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى يُنَادُونَ : هَلُمَّ إِلَى حَاجَتِكُمْ ، قَالَ : فَتَحُفُّهُمْ بِأَجْنِحَتِهَا إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا ، قَالَ : فَيَسْأَلُهُمْ رَبُّهُمْ ، وَهُوَ أَعْلَمُ بِهِمْ : مَا يَقُولُ عِبَادِي ؟ قَالَ : يَقُولُونَ : يُسَبِّحُونَكَ ، وَيُكَبِّرُونَكَ ، وَيَحْمَدُونَكَ ، وَيُمَجِّدُونَكَ ، قَالَ : وَهَلْ رَأَوْنِي ؟ قَالَ : فَيَقُولُونَ : لا وَاللَّهِ يَا رَبِّ مَا رَأَوْكَ ، فَيَقُولُ : فَكَيْفَ لَوْ أَنَّهُمْ رَأَوْنِي ؟ قَالَ : فَيَقُولُونَ : لَوْ رَأَوْكَ كَانُوا لَكَ أَشَدَّ عِبَادَةً ، وَأَشَدَّ تَحْمِيدًا ، وَأَكْثَرَ تَسْبِيحًا ، فَيَقُولُ : فَمَا يَسْأَلُونِي ؟ فَيَقُولُونَ : يَسْأَلُونَكَ الْجَنَّةَ ، فَيَقُولُ : وَهَلْ رَأَوْهَا ؟ فَيَقُولُونَ : لا ، وَاللَّهِ يَا رَبِّ مَا رَأَوْهَا ، فَيَقُولُ : كَيْفَ لَوْ رَأَوْهَا ؟ فَيَقُولُونَ : لَوْ رَأَوْهَا كَانُوا أَشَدَّ عَلَيْهَا حِرْصًا ، وَأَشَدَّ لَهَا طَلَبًا ، وَأَعْظَمَ فِيهَا رَغْبَةً ، فَيَقُولُ : مِمَّا يَتَعَوَّذُونَ ؟ قَالَ : يَتَعَوَّذُونَ مِنَ النَّارِ ، فَيَقُولُ : هَلْ رَأَوُا النَّارِ ؟ فَيَقُولُونَ : مَا رَأَوْهَا ، فَيَقُولُ : كَيْفَ لَوْ رَأَوْهَا ؟ فَيَقُولُونَ : لَوْ رَأَوْهَا كَانُوا أَشَدَّ مِنْهَا فِرَارًا ، وَأَشَدَّ لَهَا مَخَافَةً ، فَيَقُولُ : فَإِنِّي أُشْهِدُكُمْ أَنِّي قد غَفَرْتُ لَهُمْ ، فَيَقُولُ مَلَكٌ مِنَ الْمَلائِكَةِ فِيهِمْ فُلانُ وَلَيْسَ مِنْهُمْ ، إِنَّمَا جَاءَ لِحَاجَةٍ ، قَالَ : هُمُ الْجُلَسَاءُ لا يَشْقَى بِهِمْ جَلِيسُهُمْ " ، هَذَا لَفْظُ حَدِيثِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ، غَيْرَ أَنَّهُ كَانَ قَدْ سَقَطَ مِنْ رِوَايَتِهِ ، فَيَقُولُ : مِمَّا يَتَعَوَّذُونَ ؟ قَالَ : يَقُولُونَ : مِنَ النَّارِ ، وَهُوَ فِي رِوَايَةِ ابْنِ بِشْرَانَ . رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ ، عَنْ قُتَيْبَةَ ، عَنْ جَرِيرٍ . وَأَخْرَجْنَاهُ فِي كِتَابِ الدَّعَوَاتِ مِنْ حَدِيثِ وُهَيْبٍ ، عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، مَرْفُوعًا وَفِيهِ مِنَ الزِّيَادَةِ ، قَالَ : فَقَالَ : قَدْ أَجَرْتُهُمْ مِمَّا اسْتَجَارُوا وَأَعْطَيْتُهُمْ مَا سَأَلُوا ، وَمِنْ ذَلِكَ الْوَجْهِ أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ ، وَفِي بَعْضِ هَذِهِ الرِّوَايَاتِ ، فَيَقُولُونَ : رَبِّ فِيهِمْ فُلانُ عَبْدٌ خَطَّاءٌ ، إِنَّمَا مَرَّ فَجَلَسَ مَعَهُمْ ، قَالَ : فَيَقُولُ وَلَهُ قَدْ غَفَرْتُ ، هُمُ الْقَوْمُ لا يَشْقَى بِهِمْ جَلِيسُهُمْ .