Progress Donasi Kebutuhan Server — Your Donation Urgently Needed — هذا الموقع بحاجة ماسة إلى تبرعاتكم
Rp 1.500.000 dari target Rp 10.000.000
(وَقَالُوا لَنْ يَدْخُلَ الْجَنَّةَ إِلَّا مَنْ كَانَ هُودًا أَوْ نَصَارَى تِلْكَ أَمَانِيُّهُمْ)، ونحو ذلك من الأماني، وذلك مما يمنيهم الشيطان، لعنة اللَّه عليه.
وعن ابن عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -: (وَلَأُضِلَّنَّهُمْ)، يعني: عن الدِّين، (وَلَأُمَنِّيَنَّهُمْ) أن يصيبوا خيرًا لا محالة؛ ليأمنوا.
وفي حرف ابن مسعود: " ولأعدنهم ولأمنينهم ولأحرمنَّ عليهم الأنعام ولآمرنهم فليبدلن خلقك ولآمرنهم فليبتكن ".
وقوله: (فَلَيُبَتِّكُنَّ آذَانَ الْأَنْعَامِ)
فجعلوها نحرًا للأوثان والأصنام التي كانوا يعبدونها.
وقوله - عَزَّ وَجَلَّ -: (وَلَآمُرَنَّهُمْ فَلَيُغَيِّرُنَّ خَلْقَ اللَّهِ)
يحتمل هذا وجهين، سوى ما قال أهل التأويل:
أحدهما: أن اللَّه - تعالى - خلق هذا الخلق؛ ليأمرهم بالتوحيد، وليجعلوا عبادتهم له، لا يعبدون دون اللَّه غيره؛ كقوله - تعالى -: (وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ (٥٦) مَا أُرِيدُ مِنْهُمْ. . .) الآية؛ فهو دعاهم أن يجعلوا عبادتهم لغير اللَّه، وهو ما قيل في قوله - عَزَّ وَجَلَّ -: (فِطْرَتَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا لَا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهِ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ)، قيل: لدين اللَّه؛ فعلى ذلك يحتمل قوله: (فَلَيُغَيِّرُنَّ خَلْقَ اللَّهِ)، أي: عن الذي كان خَفقُهُ إياهم لذلك، واللَّه أعلم.
والثاني: أنه - عَزَّ وَجَلَّ - خلق الأنعام والبهائم لمنافعهم، وسخرها لهم، فهم حرَّموها على أنفسهم، وجعلوها للأوثان والأصنام: كالبحيرة، والسائبة، والوصيلة، والحام؛ منعوا منافعها التي خلقها لهم عن أنفسهم، وذلك تغيير ما خلق اللَّه لهم، واللَّه - تعالى - أعلم.
وأما أهل التأويل فإنهم قالوا غير الذي ذكرنا:
قَالَ بَعْضُهُمْ: قوله: (فَلَيُغَيِّرُنَّ خَلْقَ اللَّهِ): الإخصاء، وهو قول ابن عَبَّاسٍ، رضي اللَّه عنه.