Progress Donasi Kebutuhan Server — Your Donation Urgently Needed — هذا الموقع بحاجة ماسة إلى تبرعاتكم
Rp 1.500.000 dari target Rp 10.000.000
وأشفقن منها أي: خفن من الأمانة أن لا يوفينها فيلحقهن العقاب، وحملها الإنسان قال عطاء، عن ابن عباس: يريد آدم، عرض الله عليه أداء الفرائض: الصلوات الخمس في مواقيتها، وأداء الزكاة عند محلها، وصيام رمضان، وحج البيت على أن له الثواب وعليه العقاب، فقال: بين أذني وعاتقي.
وقال مقاتل بن حيان: قال الله: يا آدم، أتحمل هذه الأمانة وترعاها حق رعايتها؟ فقال آدم: ومالي عندك؟ قال: إن أحسنت وأطعت ووعيت الأمانة فلك الكرامة وحسن الثواب في الجنة، وإن عصيت وأسأت فإني معذبك ومعاقبك.
فذلك قوله: {وَحَمَلَهَا الإِنْسَانُ إِنَّهُ كَانَ ظَلُومًا جَهُولا} الأحزاب: ٧٢ قال الكلبي: ظلمه حين عصى ربه فأخرج من الجنة، وجهله حين احتملها.
وقال المقاتلان: ظلوما لنفسه جهولا بعاقبة ما تحمل.
أخبرنا أحمد بن يعقوب، نا الحسن بن علي بن عفان، نا أسامة، عن النضر بن عدي، أن رجلا سأل مجاهدا عن قوله، {إِنَّا عَرَضْنَا الأَمَانَةَ} الأحزاب: ٧٢ الآية، فقال مجاهد: لما خلق الله السموات والأرض والجبال عرض الأمانة عليه فلم تقبلها، فلما خلق الله آدم عرضها عليه، قال: يا رب، وما هي؟ قال: إن أحسنت جزيتك، وإن أسأت عذبتك.
قال مجاهد: فما كان بين أن تحملها وبين أن خرج من الجنة إلا قدر ما بين الظهر والعصر.
٧٦٦ - أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ الْحَارِثِيُّ، أنا أَبُو الشَّيْخِ الْحَافِظُ، نا أَبُو يَحْيَى الرَّازِيُّ، نا سَهْلٌ الْعَسْكَرِّيُ، نا يَعْلَى بْنُ عُبَيْدٍ، عَنْ جُوَيْبِرٍ، عَنِ الضَّحَّاكِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: قَالَ: إِنَّ اللَّهَ قَالَ لآدَمَ: إِنِّي عَرَضْتُ الأَمَانَةَ عَلَى السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ فَلَمْ تُطِقْهَا، فَهَلْ أَنْتَ حَامِلُهَا بِمَا فِيهَا؟ قَالَ: إِي رَبِّ، وَمَا فِيهَا؟ قَالَ: إِنْ حَفِظْتَهَا أُجِرْتَ، وَإِنْ ضَيَّعْتَهَا عُذِّبْتَ، قَالَ: فَقَدْ حَمَلْتُهَا بِمَا فِيهَا، قَالَ: فَمَا غَبَرَ فِي الْجَنَّةِ إِلا كَقَدْرِ مَا بَيْنَ الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ حَتَّى أَخْرَجَهُ مِنْهَا إِبْلِيسُ، قَالَ جُوَيْبِرٌ: فَقُلْتُ لِلضَّحَّاكِ: وَمَا الأَمَانَةُ؟ قَالَ: الْفَرَائِضُ عَلَى كُلِّ مُؤْمِنٍ؛ أَنْ لا يَغُشَّ مُؤْمِنًا، وَلا مُعَاهِدًا فِي قَلِيلٍ وَلا كَثِيرٍ، فَمَنِ انْتَقَصَ شَيْئًا مِنَ الْفَرَائِضِ فَقَدْ خَانَ أَمَانَتَهُ
قوله: {لِيُعَذِّبَ اللَّهُ الْمُنَافِقِينَ} الأحزاب: ٧٣ إلى قوله: ويتوب قال المقاتلان: ليعذبهم الله بما خانوا الأمانة وكذبوا الرسل ونقضوا الميثاق الذين أقروا به حين أخرجوا من ظهر آدم.
وقال الحسن، وقتادة: هؤلاء خانوها، وهم الذين ظلموها.
{وَيَتُوبَ اللَّهُ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ} الأحزاب: ٧٣ هؤلاء أدوها، وقال ابن قتيبة: أي عرضنا ذلك ليظهر نفاق المنافق وشرك المشرك، فيعذبهما الله ويظهر إيمان المؤمن ويتوب الله عليه بالرحمة والمغفرة إن حصل منه تقصير في بعض الطاعات.