Your donation is urgently needed to keep the server running.
هذا الموقع بحاجة ماسة إلى تبرعاتكم لدعم الخادم
وَلَمَّا نَزَلْنَا مَنْزِلًا طَلَّهُ النَّدَى وَيُقَالُ أَيْضًا: أَطَلَّهَا النَّدَى، وَالطَّلَّةُ الزَّوْجَةُ.
النَّخِيلُ: اسْمُ جَمْعٍ أَوْ جَمْعُ تَكْسِيرٍ، كَنَخْلٍ اسْمُ الْجِنْسِ، كَمَا قَالُوا كَلْبٌ وَكُلَيْبٌ.
قَالَ الرَّاغِبُ: سُمِّيَ بِذَلِكَ لِأَنَّهُ مَنْخُولُ الْأَشْجَارِ وَصَفْوُهَا، وَذَلِكَ أَنَّهُ أَكْرَمُ مَا يَنْبُتُ، لِكَوْنِهِ مُشَبَّهًا لِلْحَيَوَانِ فِي احْتِيَاجِ الْأُنْثَى مِنْهُ إِلَى الْفَحْلِ فِي التَّذْكِيرِ، أَيِ التَّلْقِيحِ، وَأَنَّهُ إِذَا قُطِعَ رَأْسُهُ لَمْ يُثْمِرْ.
الْعِنَبُ: ثَمَرُ الْكَرْمِ، وَهُوَ اسْمُ جِنْسٍ، وَاحِدُهُ عِنَبَةٌ، وَجُمِعَ عَلَى أَعْنَابٍ. وَيُقَالُ: عِنَبَاءُ بِالْمَدِّ غِيرِ مُنْصَرِفٍ عَلَى وَزْنِ سِيَرَاءَ فِي مَعْنَى الْعِنَبِ.
الْإِعْصَارُ: رِيحٌ شَدِيدَةٌ تَرْتَفِعُ فَيَرْتَفِعُ مَعَهَا غُبَارٌ إِلَى السَّمَاءِ يُسَمِّيهَا الْعَامَّةُ الزَّوْبَعَةُ، قَالَهُ الزَّجَّاجُ، وَقِيلَ: الرِّيحُ السَّمُومُ الَّتِي تَقْتُلُ، سُمِّيَتْ بِذَلِكَ لِأَنَّهَا تَعْصِرُ السَّحَابَ، وَجَمْعُهَا أَعَاصِيرُ.
الِاحْتِرَاقُ: مَعْرُوفٌ وَفِعْلُهُ لَا يَتَعَدَّى، وَمُتَعَدِّيهِ رُبَاعِيٌّ، تَقُولُ: أَحْرَقَتِ النَّارُ الْحَطَبَ وَالْخُبْزَ، وَحَرَقَ نَابُ الرَّجُلِ ثُلَاثِيٌّ لَازِمٌ إِذَا احْتَكَّ بِغَيْرِهِ غَيْظًا، وَمُتَعَدٍّ تَقُولُ: حَرَقَ الرَّجُلُ نَابَهُ، حَكَّهُ بِغَيْرِهِ مِنَ الْغَيْظِ. قَالَ الشَّاعِرُ:
أَبَى الضَّيْمَ وَالنُّعْمَانُ يَحْرِقُ نَابَهُ ... عَلَيْهِ فَأَفْضَى وَالسُّيُوفُ مَعَاقِلُهُ
قَرَأْنَاهُ بِرَفْعِ النَّابِ وَنَصْبِهِ.
مَثَلُ الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ كَمَثَلِ حَبَّةٍ أَنْبَتَتْ سَبْعَ سَنابِلَ فِي كُلِّ سُنْبُلَةٍ مِائَةُ حَبَّةٍ مُنَاسَبَةُ هَذِهِ الْآيَةِ لِمَا قَبْلَهَا هِيَ أَنَّهُ لَمَّا ذَكَرَ قِصَّةَ الْمَارِّ عَلَى قَرْيَةٍ وَقِصَّةَ إِبْرَاهِيمَ، وَكَانَا مِنْ أَدَلِّ دَلِيلٍ عَلَى الْبَعْثِ، ذَكَرَ مَا يَنْتَفِعُ بِهِ يَوْمَ الْبَعْثِ، وَمَا يَجِدُ جَدْوَاهُ هُنَاكَ. وَهُوَ الْإِنْفَاقُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، كَمَا أَعْقَبَ قِصَّةَ الَّذِينَ خَرَجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ وَهُمْ أُلُوفٌ حَذَرَ الْمَوْتِ بِقَوْلِهِ:
مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضاً حَسَناً «١» وَكَمَا أَعْقَبَ قَتْلَ دَاوُدَ جَالُوتَ، وَقَوْلَهُ: وَلَوْ شاءَ اللَّهُ مَا اقْتَتَلُوا «٢» بِقَوْلِهِ: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَنْفِقُوا مِمَّا رَزَقْناكُمْ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَ يَوْمٌ «٣» فَكَذَلِكَ أَعْقَبَ هُنَا ذِكْرَ الْإِحْيَاءِ وَالْإِمَاتَةِ بِذِكْرِ النَّفَقَةِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، لِأَنَّ ثَمَرَةَ النَّفَقَةِ فِي سبيل
(١) سورة البقرة: ٢/ ٢٤٥.
(٢) سورة البقرة: ٢/ ٢٥٣.
(٣) سورة البقرة: ٢/ ٢٥٤.