Your donation is urgently needed to keep the server running.
هذا الموقع بحاجة ماسة إلى تبرعاتكم لدعم الخادم
وَقَوْلُهُ مِنْ رَحْمَتِنا قَالَ الْحَسَنُ: هِيَ النُّبُوَّةُ. وَقَالَ الْكَلْبِيُّ: الْمَالُ وَالْوَلَدُ، وَالْأَحْسَنُ أَنْ يَكُونَ الْخَيْرَ الدِّينِيَّ وَالدُّنْيَوِيَّ مِنَ الْعِلْمِ وَالْمَنْزِلَةِ وَالشَّرَفِ فِي الدُّنْيَا وَالنَّعِيمِ فِي الْآخِرَةِ. وَلِسَانُ الصِّدْقِ: الثَّنَاءُ الْحَسَنُ الْبَاقِي عَلَيْهِمْ آخِرَ الْأَبَدِ قَالَهُ ابْنُ عَبَّاسٍ، وَعَبَّرَ بِاللِّسَانِ كَمَا عَبَّرَ بِالْيَدِ عَمَّا يُطْلَقُ بِالْيَدِ وَهِيَ الْعَطِيَّةُ. وَاللِّسَانُ فِي كَلَامِ الْعَرَبِ الرِّسَالَةُ الرَّائِعَةُ كَانَتْ فِي خَيْرٍ أَوْ شَرٍّ. قَالَ الشَّاعِرُ:
إِنِّي أَتَتْنِي لِسَانٌ لَا أُسَرُّ بِهَا وَقَالَ آخَرُ:
نَدِمْتُ عَلَى لِسَانٍ كَانَ مِنِّي وَلِسَانُ الْعَرَبِ لُغَتُهُمْ وَكَلَامُهُمْ. اسْتَجَابَ اللَّهُ دَعَوْتَهُ وَاجْعَلْ لِي لِسانَ صِدْقٍ فِي الْآخِرِينَ فَصَيَّرَهُ قُدْوَةً حَتَّى عَظَّمَهُ أَهْلُ الْأَدْيَانِ كُلُّهُمْ وَادَّعَوْهُ. وَقَالَ تَعَالَى مِلَّةَ أَبِيكُمْ إِبْراهِيمَ «١» ومِلَّةَ إِبْراهِيمَ حَنِيفاً «٢» ثُمَّ أَوْحَيْنا إِلَيْكَ أَنِ اتَّبِعْ مِلَّةَ إِبْراهِيمَ حَنِيفاً «٣» وَأَعْطَى ذَلِكَ ذُرِّيَّتَهُ فَأَعْلَى ذِكْرَهُمْ وَأَثْنَى عَلَيْهِمْ، كَمَا أَعْلَى ذِكْرَهُمْ وَأَثْنَى عَلَيْهِمْ كَمَا أَعْلَى ذكره وأثنى عليه.
جَثَا: قَعَدَ عَلَى رُكْبَتَيْهِ، وَهِيَ قِعْدَةُ الْخَائِفِ الذَّلِيلِ يَجْثُو وَيَجْثِي جُثُوًّا وَجِثَايَةً. حَتَمَ الْأَمْرَ: أَوْجَبَهُ. النَّدِيُّ وَالنَّادِي: الْمَجْلِسُ الَّذِي يُجْتَمَعُ فِيهِ لِحَادِثَةٍ أَوْ مَشُورَةٍ. وَقِيلَ: مَجْلِسُ أَهْلِ النَّدَى وَهُوَ الْكَرَمُ. وَقِيلَ: الْمَجْلِسُ فِيهِ الْجَمَاعَةُ. قَالَ حَاتِمٌ:
فَدُعِيتُ فِي أُولِي النَّدِيِّ ... وَلَمْ يُنْظَرْ إِلَيَّ بِأَعْيُنٍ خُزْرٍ
الرِّيُّ: مَصْدَرُ رَوَيْتُ مِنَ الْمَاءِ، وَاسْمُ مَفْعُولٍ أَيْ مَرْوِيٌّ قَالَهُ أَبُو عَلِيٍّ. الزِّيُّ: مَحَاسِنُ مَجْمُوعَةٌ مِنَ الزِّيِّ وَهُوَ الْجَمْعُ. كَلَّا: حَرْفُ رَدْعٍ وَزَجْرٍ عِنْدَ الْخَلِيلِ وَسِيبَوَيْهِ وَالْأَخْفَشِ وَالْمُبَرِّدِ وَعَامَّةِ الْبَصْرِيِّينَ، وَذَهَبَ الْكِسَائِيُّ وَنَصْرُ بْنُ يُوسُفَ وَابْنُ وَاصِلٍ وَابْنُ الْأَنْبَارِيِّ إِلَى أَنَّهَا بِمَعْنَى حَقًّا، وَذَهَبَ النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ إِلَى أَنَّهَا حَرْفُ تَصْدِيقٍ بِمَعْنَى نَعَمْ، وَقَدْ تُسْتَعْمَلُ مَعَ الْقَسَمِ. وَذَهَبَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ الْبَاهِلِيُّ إِلَى أَنَّ كَلَّا رَدٌّ لِمَا قَبْلَهَا فَيَجُوزُ الْوَقْفُ عَلَيْهَا وَمَا بَعْدَهَا اسْتِئْنَافٌ، وَتَكُونُ أَيْضًا صِلَةً لِلْكَلَامِ بِمَنْزِلَةِ أَيْ وَالْكَلَامُ عَلَى هَذِهِ الْمَذَاهِبِ مَذْكُورٌ فِي النَّحْوِ. الضِّدُّ: الْعَوْنُ يُقَالُ: مِنْ أَضْدَادِكُمْ أَيْ أَعْوَانِكُمْ، وَكَأَنَّ الْعَوْنَ سُمِّيَ ضِدًّا لأنه يضاد
(١) سورة النساء: ٤/ ١٢٥.
(٢) سورة الأنعام: ٦/ ١٦١.
(٣) سورة النحل: ١٦/ ١٢٣.