Your donation is urgently needed to keep the server running.
هذا الموقع بحاجة ماسة إلى تبرعاتكم لدعم الخادم
وَاحْتُمِلَ أَنْ يَكُونَ التَّشْدِيدُ مِنَ التَّضْعِيفِ الْجَائِزِ فِي الْوَقْفِ، وَأَجْرَى الْوَصْلَ مَجْرَى الْوَقْفِ، وَالْجُمْهُورُ عَلَى نَصْبِ وَالْبُدْنَ عَلَى الِاشْتِغَالِ أَيْ وجعلنا الْبُدْنَ وقرىء بالرفع على الابتداء ولَكُمْ أي لأجلكم ومِنْ شَعائِرِ فِي مَوْضِعِ الْمَفْعُولِ الثَّانِي، وَمَعْنَى مِنْ شَعائِرِ اللَّهِ مِنْ أَعْلَامِ الشَّرِيعَةِ الَّتِي شَرَعَهَا اللَّهُ وَأَضَافَهَا إِلَى اسْمِهِ تَعَالَى تَعْظِيمًا لَهَا لَكُمْ فِيها خَيْرٌ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: نَفْعٌ فِي الدُّنْيَا، وَأَجْرٌ فِي الْآخِرَةِ. وَقَالَ السُّدِّيُّ أَجْرٌ. وَقَالَ النَّخَعِيُّ: مَنِ احْتَاجَ إِلَى ظَهْرِهَا رَكِبَ وَإِلَى لَبَنِهَا شَرِبَ عَلَيْها صَوافَّ أَيْ عَلَى نَحْرِهَا.
قَالَ مُجَاهِد: مَعْقُولَةٌ. وَقَالَ ابْنُ عُمَرَ: قَائِمَةٌ قَدْ صَفَّتْ أَيْدِيهَا بِالْقُيُودِ. وَقَالَ ابْنُ عِيسَى:
مُصْطَفَّةٌ وَذِكْرُ اسْمِ اللَّهِ أَنْ يَقُولَ عِنْدَ النَّحْرِ اللَّهُ أَكْبَرُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَاللَّهُ أَكْبَرُ، اللَّهُمَّ مِنْكَ وَإِلَيْكَ. وَقَرَأَ أَبُو مُوسَى الْأَشْعَرِيُّ وَالْحَسَنُ وَمُجَاهِدٌ وَزَيْدُ بْنُ أَسْلَمَ وَشَقِيقٌ وَسُلَيْمَانُ التَّيْمِيُّ وَالْأَعْرَجُ: صَوَافِيُّ جَمْعُ صَافِيَةٍ وَنَوَّنَ الْيَاءَ عَمْرُو بْنُ عُبَيدٍ.
قَالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: التَّنْوِينُ عِوَضٌ مِنْ حَرْفٍ عِنْدَ الْوَقْفِ انْتَهَى. وَالْأَوْلَى أَنْ يَكُونَ عَلَى لُغَةِ مَنْ صَرَفَ مَا لَا يَنْصَرِفُ، وَلَا سِيَّمَا الْجَمْعُ الْمُتَنَاهِي، وَلِذَلِكَ قَالَ بَعْضُهُمْ وَالصَّرْفُ فِي الْجَمْعِ أَيْ كَثِيرًا حَتَّى ادَّعَى قَوْمٌ بِهِ التَّخْيِيرَ أَيْ خَوَالِصُ لِوَجْهِ اللَّهِ تَعَالَى لَا يُشْرِكُ فِيهَا بِشَيْءٍ، كَمَا كَانَتِ الْجَاهِلِيَّةُ تُشْرِكُ.
وَقَرَأَ الْحَسَنُ أَيْضًا صَوافَّ مِثْلَ عَوَارَّ وَهُوَ عَلَى قَوْلِ مَنْ قَالَ فكسرت عار لَحْمِهِ يُرِيدُ عَارِيًا وَقَوْلُهُمْ: اعْطِ الْقَوْسَ بَارِيَهَا. وَقَرَأَ عَبْدُ اللَّهِ وَابْنُ عُمَرَ وَابْنُ عَبَّاسٍ وَالْبَاقِرُ وَقَتَادَةُ وَمُجَاهِدٌ وَعَطَاءٌ وَالضَّحَّاكُ وَالْكَلْبِيُّ وَالْأَعْمَشُ بِخِلَافٍ عَنْهُ صَوَافِنْ بِالنُّونِ، وَالصَّافِنَةُ مِنَ الْبُدْنِ مَا اعْتَمَدَتْ عَلَى طَرَفِ رِجْلٍ بَعْدَ تَمَكُّنِهَا بِثَلَاثِ قَوَائِمَ وَأَكْثَرُ مَا يُسْتَعْمَلُ فِي الْخَيْلِ فَإِذا وَجَبَتْ جُنُوبُها عِبَارَةٌ عَنْ سُقُوطِهَا إِلَى الْأَرْضِ بَعْدَ نَحْرِهَا. قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ كَعْبٍ وَمُجَاهِدٌ وَإِبْرَاهِيمُ وَالْحَسَنُ وَالْكَلْبِيُّ الْقانِعَ السَّائِلُ وَالْمُعْتَرَّ الْمُعْتَرِضُ مِنْ غَيْرِ سُؤَالٍ، وَعَكَسَتْ فِرْقَةٌ هَذَا. وَحَكَى الطَّبَرِيُّ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ الْقانِعَ الْمُسْتَغْنِيَ بِمَا أُعْطِيَهُ وَالْمُعْتَرَّ الْمُعْتَرِضُ مِنْ غَيْرِ سُؤَالٍ. وَحَكَى عَنْهُ الْقانِعَ الْمُتَعَفِّفُ وَالْمُعْتَرَّ السَّائِلُ.
وَعَنْ مُجَاهِدٍ الْقانِعَ الْجَارُ وَإِنْ كَانَ غَنِيًّا. وَقَالَ قَتَادَةُ الْقانِعَ مِنَ الْقَنَاعَةِ وَالْمُعْتَرَّ الْمُعْتَرِضُ لِلسُّؤَالِ. وَقِيلَ الْمُعْتَرَّ الصَّدِيقُ الزَّائِرُ. وَقَرَأَ أَبُو رَجَاءٍ: الْقَنْعُ بِغَيْرِ أَلِفٍ أَيِ الْقانِعَ فَحَذَفَ الْأَلِفَ كَالْحَذِرِ وَالْحَاذِرِ. وَقَرَأَ الْحَسَنُ وَالْمُعْتَرِي اسْمُ فَاعِلٍ مِنِ اعْتَرَى.
وَقَرَأَ عَمْرٌو وَإِسْمَاعِيلُ وَالْمُعْتَرَّ بِكَسْرِ الرَّاءِ دُونَ يَاءٍ، هَذَا نَقْلُ ابْنُ خَالَوَيْهِ.