Your donation is urgently needed to keep the server running.
هذا الموقع بحاجة ماسة إلى تبرعاتكم لدعم الخادم
الْأَنْصَارِيُّ عَنِ النَّضْرِ بْنِ أَنَسٍ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: حَدَّثَنِي نَبِيَّ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «إِنِّي لَقَائِمٌ أَنْتَظِرُ أُمَّتِي تَعْبُرُ الصِّرَاطَ، إِذْ جَاءَنِي عِيسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ فَقَالَ: هَذِهِ الْأَنْبِيَاءُ قَدْ جَاءَتْكَ يَا مُحَمَّدُ يَسْأَلُونَ- أَوْ قَالَ: يَجْتَمِعُونَ إِلَيْكَ- وَيَدْعُونَ اللَّهَ أَنْ يُفَرِّقَ بَيْنَ جَمِيعِ الْأُمَمِ إِلَى حَيْثُ يَشَاءُ اللَّهُ لِغَمِّ مَا هُمْ فِيهِ، فَالْخَلْقُ مُلْجَمُونَ بالعرق، فأما المؤمن فهو عليه كالزحمة، وَأَمَّا الْكَافِرُ فَيَغْشَاهُ الْمَوْتُ، فَقَالَ:
انْتَظِرْ حَتَّى أَرْجِعَ إِلَيْكَ، فَذَهَبَ نَبِيُّ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَامَ تَحْتَ الْعَرْشِ فَلَقِيَ مَا لَمْ يَلْقَ مَلِكٌ مُصْطَفًى وَلَا نَبِيٌّ مُرْسَلٌ، فَأَوْحَى اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ إِلَى جِبْرِيلَ أَنِ اذْهَبْ إِلَى مُحَمَّدٍ، وَقُلْ لَهُ ارْفَعْ رَأْسَكَ سل تعط وَاشْفَعْ تُشَفَّعْ، فَشُفِّعْتُ فِي أُمَّتِي أَنْ أُخْرِجَ مِنْ كُلِّ تِسْعَةٍ وَتِسْعِينَ إِنْسَانًا وَاحِدًا، فَمَا زِلْتُ أَتَرَدَّدُ إِلَى رَبِّي عَزَّ وَجَلَّ، فَلَا أَقْوَمُ مِنْهُ مَقَامًا إِلَّا شُفِّعْتُ حَتَّى أَعْطَانِي الله عز وجل، مِنْ ذَلِكَ أَنْ قَالَ: يَا مُحَمَّدُ أَدْخِلْ مِنْ أُمَّتِكَ مِنْ خَلْقِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ مَنْ شَهِدَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ يَوْمًا وَاحِدًا مُخْلِصًا وَمَاتَ عَلَى ذَلِكَ» .
حَدِيثُ بُرَيْدَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
قَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ «١» : حَدَّثَنَا الْأَسْوَدُ بْنُ عَامِرٍ، أَخْبَرَنَا أَبُو إِسْرَائِيلَ عَنِ الْحَارِثِ بْنِ حَصِيرَةَ، عَنِ ابْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ دَخَلَ عَلَى مُعَاوِيَةَ، فَإِذَا رَجُلٌ يَتَكَلَّمُ، فَقَالَ بُرَيْدَةُ:
يَا مُعَاوِيَةُ تَأْذَنُ لِي فِي الْكَلَامِ؟ فَقَالَ: نَعَمْ، وَهُوَ يَرَى أَنَّهُ يَتَكَلَّمُ بِمِثْلِ مَا قَالَ الْآخَرُ، فَقَالَ بُرَيْدَةُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «إِنِّي لَأَرْجُوَ أَنْ أُشَفَّعَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَدَدَ مَا عَلَى الْأَرْضِ مِنْ شَجَرَةٍ وَمَدَرَةٍ» ، قَالَ: فَتَرْجُوهَا أَنْتَ يَا مُعَاوِيَةُ وَلَا يَرْجُوهَا عَلِيٌّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ» .
حَدِيثُ ابْنِ مَسْعُودٍ- قَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ «٢» : حَدَّثَنَا عارم بن الفضل، حدثنا سعيد بْنُ الْفَضْلِ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ زَيْدٍ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَكَمِ الْبُنَانِيُّ عَنْ عُثْمَانَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ وَالْأَسْوَدِ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: جَاءَ ابْنَا مُلَيْكَةَ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى الله عليه وسلّم فقالا: إن أمنا تكرم الزوج وتعطف على الولد، قال: وذكرا الضَّيْفَ غَيْرَ أَنَّهَا كَانَتْ وَأَدَتْ فِي الْجَاهِلِيَّةِ، فَقَالَ «أُمُّكُمَا فِي النَّارِ» قَالَ: فَأَدْبَرَا وَالسُّوءُ يُرَى فِي وُجُوهِهِمَا، فَأُمِرَ بِهِمَا فَرُدَّا فَرَجَعَا وَالسُّرُورُ يُرَى فِي وُجُوهِهِمَا رَجَاءَ أَنْ يَكُونَ قَدْ حَدَثَ شَيْءٌ، فَقَالَ «أُمِّي مَعَ أُمِّكُمَا» فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْمُنَافِقِينَ:
وَمَا يُغْنِي هَذَا عَنْ أُمِّهِ شَيْئًا وَنَحْنُ نَطَأُ عَقِبَيْهِ. فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ: وَلَمْ أَرَ رَجُلًا قَطُّ أَكْثَرَ سُؤَالًا مِنْهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ، هَلْ وَعَدَكَ رَبُّكَ فِيهَا أَوْ فِيهِمَا؟ قَالَ: فَظَنَّ أَنَّهُ مِنْ شَيْءٍ قَدْ سَمِعَهُ، فَقَالَ: «مَا سألته رَبِّي وَمَا أَطْمَعَنِي فِيهِ، وَإِنِّي لَأَقُومُ الْمَقَامَ الْمَحْمُودَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ» .
فَقَالَ الْأَنْصَارِيُّ: يَا رَسُولَ اللَّهِ وَمَا ذَاكَ الْمَقَامُ الْمَحْمُودُ؟ قَالَ: ذَاكَ إذا جيء بكم حفاة
(١) المسند ٥/ ٣٤٧.
(٢) المسند ١/ ٣٩٨، ٣٩٩.