Your donation is urgently needed to keep the server running.
هذا الموقع بحاجة ماسة إلى تبرعاتكم لدعم الخادم
وَلَا تَزْنُوا، وَلَا تَسْرِقُوا» قَالَ: فَمَا أَنَا بِأَشَحَّ عَلَيْهِنَّ مِنِّي إِذْ سَمِعْتُهُنَّ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثُمَّ رَوَاهُ أَحْمَدُ أَيْضًا وَالنَّسَائِيُّ وَابْنُ مَرْدَوَيْهِ مِنْ حَدِيثِ مَنْصُورٍ بِإِسْنَادِهِ مِثْلَهُ.
حَدِيثٌ آخَرُ: تَقَدَّمَ مِنْ رِوَايَةِ عُمَرُ بْنُ الْمُغِيرَةِ عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْدٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ «الْإِضْرَارُ فِي الْوَصِيَّةِ مِنَ الْكَبَائِرِ» وَالصَّحِيحُ مَا رَوَاهُ غَيْرُهُ عَنْ دَاوُدَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ: وَهُوَ الصَّحِيحُ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ مِنْ قَوْلِهِ.
حَدِيثٌ آخَرُ فِي ذَلِكَ: قَالَ ابْنُ جَرِيرٍ «١» : حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، حَدَّثَنَا عَبَّادُ بْنُ عَبَّادٍ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنِ الْقَاسِمِ عَنْ أَبِي أمامة، أن أناسا مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَكَرُوا الْكَبَائِرَ وَهُوَ مُتَّكِئٌ، فَقَالُوا: الشِّرْكُ بِاللَّهِ، وَأَكْلُ مَالِ الْيَتِيمِ، وَفِرَارٌ مِنَ الزَّحْفِ، وَقَذْفُ الْمُحْصَنَةِ، وَعُقُوقُ الْوَالِدَيْنِ، وَقَوْلُ الزُّورِ، وَالْغُلُولُ، وَالسِّحْرُ، وَأَكْلُ الرِّبَا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «فَأَيْنَ تَجْعَلُونَ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَأَيْمانِهِمْ ثَمَناً قَلِيلًا» آلِ عِمْرَانَ: ٧٧ إِلَى آخِرِ الْآيَةِ. فِي إِسْنَادِهِ ضَعْفٌ، وَهُوَ حَسَنٌ.
ذِكْرُ أَقْوَالِ السَّلَفِ فِي ذَلِكَ:
قَدْ تَقَدَّمَ ما روي عن عُمَرَ وَعَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا فِي ضِمْنِ الْأَحَادِيثِ الْمَذْكُورَةِ، وَقَالَ ابْنُ جَرِيرٍ «٢» : حَدَّثَنِي يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا ابْنُ عُلَيَّةَ عَنِ ابْنِ عون، عن الحسن، أن أناسا سَأَلُوا عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرٍو بِمِصْرَ، فَقَالُوا: نرى أشياء من كتاب الله عز وجل أمر أن يعمل بها لا يُعْمَلُ بِهَا، فَأَرَدْنَا أَنْ نَلْقَى أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ فِي ذَلِكَ، فَقَدِمَ وَقَدِمُوا مَعَهُ، فَلَقِيَهُ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَقَالَ: مَتَى قَدِمْتَ؟ فَقَالَ: مُنْذُ كَذَا وَكَذَا. قَالَ: أَبِإِذْنٍ قَدِمْتَ؟ قَالَ: فَلَا أَدْرِي كَيْفَ رَدَّ عَلَيْهِ. فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، إِنَّ نَاسًا لَقَوْنِي بِمِصْرَ فَقَالُوا: إنا نرى أشياء في كِتَابِ اللَّهِ أَمَرَ أَنْ يُعْمَلَ بِهَا فَلَا يُعْمَلُ بِهَا، فَأَحَبُّوا أَنْ يَلْقَوْكَ فِي ذَلِكَ. قال: فاجمعهم لِي. قَالَ: فَجَمَعْتُهُمْ لَهُ.
قَالَ ابْنُ عَوْنٍ: أَظُنُّهُ قَالَ: فِي بَهْوٍ، فَأَخَذَ أَدْنَاهُمْ رَجُلًا فقال: أنشدك بِاللَّهِ وَبِحَقِّ الْإِسْلَامِ عَلَيْكَ، أَقَرَأْتَ الْقُرْآنَ كُلَّهُ؟ قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: فَهَلْ أَحْصَيْتَهُ فِي نَفْسِكَ؟ فقال: اللَّهُمَّ لَا. قَالَ: وَلَوْ قَالَ: نَعَمْ، لَخَصَمَهُ. قَالَ: فَهَلْ أَحْصَيْتَهُ فِي بَصَرِكَ؟ فَهَلْ أَحْصَيْتَهُ فِي لَفْظِكَ؟ هَلْ أَحْصَيْتَهُ فِي أَمْرِكَ؟ ثُمَّ تَتَبَّعَهُمْ حَتَّى أَتَى عَلَى آخِرِهِمْ قَالَ: فَثَكِلَتْ عُمَرَ أُمُّهُ، أَتُكَلِّفُونَهُ أَنْ يُقِيمَ النَّاسَ عَلَى كِتَابِ اللَّهِ، قَدْ عَلِمَ رَبُّنَا أَنَّهُ سَتَكُونُ لَنَا سَيِّئَاتٌ، قَالَ: وَتَلَا إِنْ تَجْتَنِبُوا كَبائِرَ مَا تُنْهَوْنَ عَنْهُ نُكَفِّرْ عَنْكُمْ سَيِّئاتِكُمْ الآية. ثُمَّ قَالَ: هَلْ عَلِمَ أَهْلُ الْمَدِينَةِ؟ أَوْ قَالَ: هَلْ عَلِمَ أَحَدٌ بِمَا قَدِمْتُمْ؟
قَالُوا: لَا. قَالَ: لَوْ عَلِمُوا لَوَعَظْتُ بِكُمْ، إِسْنَادٌ حَسَنٌ وَمَتْنٌ حَسَنٌ وَإِنْ كَانَ مِنْ رِوَايَةِ الحسن
(١) تفسير الطبري ٤/ ٤٥.
(٢) تفسير الطبري ٤/ ٤٧.