Progress Donasi Kebutuhan Server — Your Donation Urgently Needed — هذا الموقع بحاجة ماسة إلى تبرعاتكم
Rp 1.500.000 dari target Rp 10.000.000
وَالْهَاءُ فِي" كَفِّهِ" غَيْرُ مُشْبَعَةٍ وَقَالَ بَعْضُهُمْ الْفُومُ الْحِمَّصُ لُغَةٌ شَامِيَّةٌ وَبَائِعُهُ فَامِيٌّ، مُغَيَّرٌ عَنْ فُومِيٍّ لِأَنَّهُمْ قَدْ يُغَيِّرُونَ فِي النَّسَبِ، كَمَا قَالُوا سُهْلِيٌّ وَدُهْرِيٌّ. وَيُقَالُ: فَوِّمُوا لَنَا أي اختبزوا. قال القراء: هِيَ لُغَةٌ قَدِيمَةٌ. وَقَالَ عَطَاءٌ وَقَتَادَةُ: الْفُومُ كُلُّ حَبٍّ يُخْتَبَزُ. مَسْأَلَةٌ- اخْتَلَفَ الْعُلَمَاءُ فِي أَكْلِ الْبَصَلِ وَالثُّومِ وَمَا لَهُ رَائِحَةٌ كَرِيهَةٌ مِنْ سَائِرِ الْبُقُولِ. فَذَهَبَ جُمْهُورُ الْعُلَمَاءِ إِلَى إِبَاحَةِ ذَلِكَ، لِلْأَحَادِيثِ الثَّابِتَةِ فِي ذَلِكَ. وَذَهَبَتْ طَائِفَةٌ مِنْ أَهْلِ الظَّاهِرِ الْقَائِلِينَ بِوُجُوبِ الصَّلَاةِ فِي الْجَمَاعَةِ فَرْضًا- إِلَى الْمَنْعِ، وَقَالُوا: كُلُّ مَا مَنَعَ مِنْ إِتْيَانِ الْفَرْضِ وَالْقِيَامِ بِهِ فَحَرَامٌ عَمَلُهُ وَالتَّشَاغُلُ بِهِ. وَاحْتَجُّوا بِأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَمَّاهَا خَبِيثَةً، وَاللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ قَدْ وَصَفَ نَبِيَّهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ بِأَنَّهُ يُحَرِّمُ الْخَبَائِثَ. وَمِنَ الْحُجَّةِ لِلْجُمْهُورِ مَا ثَبَتَ عَنْ جَابِرٍ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أُتِيَ بِبَدْرٍ فِيهِ «١» خَضِرَاتٌ مِنْ بُقُولٍ فَوَجَدَ لَهَا رِيحًا، قَالَ: فَأُخْبِرَ بِمَا فِيهَا مِنَ الْبُقُولِ، فَقَالَ (قَرِّبُوهَا) إِلَى بَعْضِ أَصْحَابِهِ كَانَ مَعَهُ فَلَمَّا رَآهُ كَرِهَ أَكْلَهَا، قَالَ: (كُلْ فَإِنِّي أُنَاجِي مَنْ لَا تُنَاجِي). أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ وَأَبُو دَاوُدَ. فَهَذَا بَيِّنٌ فِي الْخُصُوصِ لَهُ وَالْإِبَاحَةِ لِغَيْرِهِ. وَفِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ أَيْضًا عَنْ أَبِي أَيُّوبَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَزَلَ عَلَى أَبِي أَيُّوبَ، فَصَنَعَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ طَعَامًا فِيهِ ثُومٌ، فَلَمَّا رُدَّ إِلَيْهِ سَأَلَ عَنْ مَوْضِعِ أَصَابِعِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقِيلَ لَهُ: لَمْ يَأْكُلْ. فَفَزِعَ وَصَعِدَ إِلَيْهِ فَقَالَ: أَحَرَامٌ هُوَ؟ قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (لَا وَلَكِنِّي أَكْرَهُهُ). قَالَ فَإِنِّي أَكْرَهُ مَا تَكْرَهُ أَوْ مَا كَرِهْتَ، قَالَ: وَكَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُؤْتَى (يَعْنِي يَأْتِيهِ الْوَحْيُ) فَهَذَا نَصٌّ عَلَى عَدَمِ التَّحْرِيمِ. وَكَذَلِكَ مَا رَوَاهُ أَبُو سَعِيدٍ الْخُدْرِيُّ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ أَكَلُوا الثُّومَ زَمَنَ خَيْبَرَ وَفَتْحِهَا: (أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّهُ لَيْسَ لِي تَحْرِيمُ مَا أَحَلَّ اللَّهُ وَلَكِنَّهَا شَجَرَةٌ أَكْرَهُ رِيحَهَا). فَهَذِهِ الْأَحَادِيثُ تُشْعِرُ بِأَنَّ الْحُكْمَ خَاصٌّ بِهِ، إِذْ هُوَ الْمَخْصُوصُ بِمُنَاجَاةِ الْمَلَكِ. لَكِنْ قَدْ عَلِمْنَا هَذَا الْحُكْمَ فِي حَدِيثِ جَابِرٍ بِمَا يَقْتَضِي التَّسْوِيَةَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ غَيْرِهِ فِي هَذَا الْحُكْمِ حَيْثُ قَالَ: (مَنْ أَكَلَ مِنْ هَذِهِ الْبَقْلَةِ الثُّومِ وقال مرة: من أكل البصل والثوم
(١). في الأصول: (بقدر). والتصويب عن سنن أبي داود. يعنى بالبدر الطبق شبه بالبدر لاستدارته.