سورة آل عمران
القول في تأويل قوله تعالى: لا تحسبن الذين يفرحون بما أتوا ويحبون أن يحمدوا بما لم يفعلوا فلا تحسبنهم بمفازة من العذاب ولهم عذاب أليم اختلف أهل التأويل في تأويل ذلك، فقال بعضهم: عني بذلك قوم من أهل النفاق كانوا يقعدون خلاف رسول الله صلى الله عليه وسلم
حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ، قَالَ: ثنا أَحْمَدُ، قَالَ: ثنا أَسْبَاطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ، قَالَ: \" كَتَمُوا اسْمَ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَفَرِحُوا بِذَلِكَ حِينَ اجْتَمَعُوا عَلَيْهِ، وَكَانُوا يُزَكُّونَ أَنْفُسَهُمْ، فَيَقُولُونَ: نَحْنُ أَهْلُ الصِّيَامِ وَأَهْلُ الصَّلَاةِ وَأَهْلُ الزَّكَاةِ، وَنَحْنُ عَلَى دِينِ [ص: 303] إِبْرَاهِيمَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ \"" فَأَنْزَلَ اللَّهُ فِيهِمْ: {لَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَفْرَحُونَ بِمَا أَتَوْا} [آل عمران: 188] مِنْ كِتْمَانِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ \"": {وَيُحِبُّونَ أَنْ يُحْمَدُوا بِمَا لَمْ يَفْعَلُوا} [آل عمران: 188] «أَحَبُّوا أَنْ تَحْمَدَهُمُ الْعَرَبُ بِمَا يُزَكُّونَ بِهِ أَنْفُسَهُمْ، وَلَيْسُوا كَذَلِكَ»"