سورة آل عمران
القول في تأويل قوله تعالى: لا تحسبن الذين يفرحون بما أتوا ويحبون أن يحمدوا بما لم يفعلوا فلا تحسبنهم بمفازة من العذاب ولهم عذاب أليم اختلف أهل التأويل في تأويل ذلك، فقال بعضهم: عني بذلك قوم من أهل النفاق كانوا يقعدون خلاف رسول الله صلى الله عليه وسلم
حَدَّثَنَا ابْنُ الْمُثَنَّى، قَالَ: ثنا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ، قَالَ: ثنا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي الْمُعَلَّى الْعَطَّارِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، قَالَ: «هُمُ الْيَهُودُ، فَرِحُوا بِمَا أَعْطَى اللَّهُ تَعَالَى إِبْرَاهِيمَ عَلَيْهِ السَّلَامُ» وَقَالَ آخَرُونَ: بَلْ عُنِيَ بِذَلِكَ قَوْمٌ مِنَ الْيَهُودِ سَأَلَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ شَيْءٍ، [ص: 305] فَكَتَمُوهُ، فَفَرِحُوا بِكِتْمَانِهِمْ ذَلِكَ إِيَّاهُ"